أوضح خبير العلاقات الدولية حسام البقيعي أن الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي «الناتو» يمثلان العائق الأساسي أمام التوصل إلى تسوية للحرب الروسية الأوكرانية، مشيرًا إلى أن المسؤولية لا تقع على عاتق الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
رغبة أوروبية في استمرار المواجهة
وأشار البقيعي إلى أن أوروبا تسعى لمنع روسيا من تحقيق أي انتصار في الحرب الحالية، وتتجنب توقف القتال في ظل الانتصارات الميدانية التي تحققها القوات الروسية مؤخرًا. وأضاف أن الجانبين الأوكراني والأوروبي لديهما رغبة في استمرار الحرب بهدف استنزاف القدرات الروسية ومنعها من فرض واقع جديد في المرحلة الحالية.
تحول الدور الأوكراني وعودة الدولة العميقة
وذكر خبير العلاقات الدولية أن هناك تحولًا استراتيجيًا في الموقف الأوكراني، حيث تحولت أوكرانيا من دولة تواجه عدوًا خارجيًا إلى أداة لتنفيذ الرغبات الأوروبية. كما لفت إلى أن روسيا باتت مقتنعة بأنها في مواجهة مباشرة مع حلف الناتو وليس مع أوكرانيا وحدها، خاصة بعد فشل الجهود السلمية.
وفي سياق المتغيرات الاستراتيجية، لفت البقيعي إلى أهمية زيارة مدير الاستخبارات الأمريكية إلى موسكو ولقائه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أغسطس الماضي، معتبرًا أن هذه الزيارة، وهي الأولى من نوعها منذ عام 2022، تمثل عودة «الدولة العميقة» لإدارة ملف الحرب الأوكرانية من خلال جهاز الاستخبارات الأمريكية.



