يقترب المهندس المعماري الإسباني الشهير أنطوني غاودي من مسار القداسة داخل الكنيسة الكاثوليكية، بعد أن اعترف البابا فرنسيس رسميًا بفضائله المسيحية البطولية. ومنح البابا غاودي لقب «مكرّم» في 14 أبريل 2025، وهو ما يمثل خطوة جوهرية في طريق إعلان قداسته.
إرث معماري وروحاني في برشلونة
ارتبط اسم غاودي بواحد من أعظم المشروعات المعمارية الدينية في العالم، وهو كنيسة العائلة المقدسة المعروفة باسم «ساغرادا فاميليا» في مدينة برشلونة الإسبانية. وقد كرس المهندس حياته لهذا المشروع لأكثر من 40 عامًا، حيث أمضى سنواته الأربع عشرة الأخيرة في العمل عليه بمفرده، محولاً العمارة إلى لغة تعبر عن الإيمان.
إنجيل من الحجر
لم يكن تصميم الكنيسة بالنسبة لغاودي مجرد تحدٍ هندسي، بل سعى لجعلها «إنجيلًا من الحجر». أراد من خلال الأبراج الشاهقة والمنحوتات الدقيقة أن تروي تفاصيل البناء قصة المسيحية وتساعد الزوار على التأمل في تعاليم الإنجيل، لتتحول الكنيسة إلى تجربة روحية متكاملة تتجاوز وظيفتها المعمارية التقليدية.
مسار القداسة بعد قرن من الرحيل
منذ وفاته في عام 1926، ظل إرث غاودي المعماري والروحي مصدر إلهام للعالم. واليوم، وبعد مرور قرابة قرن على رحيله، يأتي الاعتراف الكنسي بفضائله ليضع سيرته في مرحلة متقدمة نحو القداسة، رغم أن لقب «مكرّم» يتطلب استيفاء إجراءات ومعايير إضافية وفقًا للمراحل التي تعتمدها الكنيسة الكاثوليكية.



