تدرس الولايات المتحدة وإسرائيل ثلاثة سيناريوهات عسكرية محتملة تستهدف إيران، تشمل استهداف منشآت عسكرية وقدرات إنتاج الصواريخ والطائرات المسيرة، بالإضافة إلى البنية التحتية العسكرية التابعة للحرس الثوري الإيراني. وتأتي هذه الدراسات في ظل تباين في وجهات النظر بين واشنطن وتل أبيب حول توقيت وحجم العمليات العسكرية المرتقبة.
مسارات عسكرية مطروحة في البنتاجون
تتركز المناقشات داخل وزارة الدفاع الأمريكية على ثلاثة مسارات رئيسية؛ المسار الأول يتضمن تنفيذ ضربات محدودة ضد منشآت عسكرية مرتبطة بالهجمات الإيرانية. أما المسار الثاني فيشمل شن هجمات أوسع تستهدف أنظمة الصواريخ والطائرات المسيرة. ويأتي المسار الثالث ليربط اللجوء إلى العمل العسكري بتعثر المفاوضات النووية واستمرار الهجمات التي تهدد خطوط الملاحة البحرية، مما يفتح الباب أمام تحرك عسكري في حال فشل المساعي الدبلوماسية.
وتدرس واشنطن قدرة إيران على الرد باستخدام الصواريخ والمسيرات، والمخاطر التي قد تواجهها القوات الأمريكية في منطقة الخليج، وتداعيات ذلك على منشآت النفط والممرات البحرية. ويبقى القرار النهائي بشأن أي تحرك عسكري بيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
تنسيق عسكري وتداعيات على الجبهة الداخلية
يستمر التنسيق بين القيادة المركزية الأمريكية والمؤسسة الأمنية الإسرائيلية، حيث جرت مشاورات بين رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير ورئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الجنرال دان كين. وتهدف الخيارات المطروحة إلى إضعاف قدرة الحرس الثوري الإيراني على تنفيذ هجمات جديدة، مع السعي لحصر العملية في أهداف محددة لتجنب مواجهة طويلة ومكلفة عسكريًا واقتصاديًا.
وعلى الصعيد الإسرائيلي، يدرس المسؤولون تداعيات حملة عسكرية جديدة على الجبهة الداخلية، وسط مخاوف من رد إيراني يستهدف المدن والمنشآت الحيوية. وحذر رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير من أن اندلاع مواجهة واسعة قبل الانتخابات الإسرائيلية قد يؤثر على إمكانية إجراء الانتخابات في موعدها، في حين وجه وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تحذيرات إلى حزب الله من الانضمام إلى أي هجوم إيراني جديد.
تأثير الانتخابات على التوقيت العسكري
يعكس اختلاف مواعيد الانتخابات في الولايات المتحدة وإسرائيل تأثيرًا مباشرًا على حسابات البلدين؛ حيث تسعى إسرائيل لضمان استمرار الدعم الأمريكي قبل اتخاذ قرار واسع، بينما ترغب واشنطن في تحديد الأهداف والنتائج وتقييم تأثيرها على فرص التسوية السياسية. وتفضل أطراف في الإدارة الأمريكية تأجيل المواجهة الواسعة إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، مع استمرار الاستعدادات العسكرية تحسبًا لتصعيد إيراني خلال الأسابيع المقبلة.



