يواجه الجيش الأمريكي تحديات كبيرة تتعلق بنقص مخزونات ذخائر الدفاع الصاروخي، وهو نقص قد يمتد تأثيره حتى عام 2030 على الأقل. وتأتي هذه التحذيرات بناءً على تقييم أجراه رئيس أركان الجيش الأمريكي السابق، الجنرال راندي جورج، قبل اندلاع الحرب مع إيران.
استنزاف منظومات باتريوت وثاد
أوضح التقييم أن مخزونات الصواريخ الاعتراضية التابعة لمنظومتي باتريوت وثاد ستظل عند مستويات منخفضة استراتيجياً لفترة طويلة. ويعود هذا النقص إلى عدة عوامل، أبرزها نقل أنظمة باتريوت وذخائرها إلى أوكرانيا، واستهلاك الصواريخ الاعتراضية أثناء عمليات الدفاع عن إسرائيل، بالإضافة إلى محدودية قدرات الإنتاج في قطاع الصناعات الدفاعية الأمريكية.
تقديرات حجم الاستهلاك العسكري
تشير تقديرات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إلى أن الولايات المتحدة كانت تمتلك نحو 2300 صاروخ اعتراضي من طراز باتريوت PAC-3 قبل الحرب مع إيران، مع احتمالية استخدام ما بين 1050 و1430 صاروخاً، ما يمثل استهلاكاً يصل إلى 61% من المخزون. وفيما يخص منظومة ثاد، قُدرت المخزونات بنحو 355 صاروخاً قبل الحرب، مع توقعات باستخدام ما بين 190 و290 صاروخاً، وهو ما يعادل نحو 82% من المخزون الأصلي.
تحديات إعادة بناء المخزونات
تواجه عملية تعويض الذخائر المستهلكة عقبات زمنية، حيث يتجاوز متوسط فترة تسليم طلبات صواريخ باتريوت PAC-3 ثلاث سنوات، بينما قد تتخطى مدة تسليم شحنات صواريخ ثاد أربع سنوات. ورغم مساعي شركات الصناعات الدفاعية لزيادة الإنتاج، فإن إعادة ملء المخزونات بالكامل قد تستغرق حتى عام 2030 حتى في حال عدم استهلاك المزيد من الذخائر.
رد البنتاجون على التقارير
من جانبه، نفى المتحدث باسم البنتاجون شون بارنيل التقارير المتداولة حول نقص الذخائر، مؤكداً أن الولايات المتحدة تمتلك الإمكانيات اللازمة لتنفيذ الضربات في الزمان والمكان اللذين يحددهما الرئيس الأمريكي.



