كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة أكسفورد أن أكثر من نصف المصابين بارتفاع ضغط الدم في إنجلترا لا يدركون إصابتهم بالمرض، مما يرفع من احتمالات تعرضهم للنوبات القلبية والسكتات الدماغية والوفاة المبكرة. وأظهرت الدراسة أن 59% من المصابين يجهلون حالتهم الصحية، في حين أن نصف المرضى الذين يتلقون العلاج فقط لا يستطيعون السيطرة على مستويات ضغط الدم لديهم.
إحصائيات انتشار المرض وتوزيعه
أشار تحليل لبيانات نحو 1.4 مليون شخص ضمن برنامج «صحتنا المستقبلية» إلى أن أكثر من ثلث البالغين في إنجلترا يعانون من ارتفاع ضغط الدم. وتبيّن أن المرض أكثر انتشاراً بين الرجال بنسبة 42% مقارنة بنسبة 29% بين النساء، مع ملاحظة ارتفاع معدلات الإصابة بزيادة العمر. كما سجلت الدراسة نسبة مقلقة بلغت 15.3% بين الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 40 عاماً.
مخاطر ارتفاع ضغط الدم كقاتل صامت
يُعرف ارتفاع ضغط الدم بأنه عامل خطر صامت لعدم تسببه في أعراض واضحة، مما يجعل اكتشافه صعباً دون قياسات منتظمة. ويرتبط هذا المرض بنحو نصف حالات النوبات القلبية والسكتات الدماغية في المملكة المتحدة. وأوضحت وينيو ليو، الإحصائية الطبية بجامعة أكسفورد، أن النهج الحالي المتبع لاكتشاف المرض وعلاجه لا يحقق النتائج المرجوة، واصفة إياه بالقاتل الصامت.
تحديات التشخيص والسيطرة على المرض
لاحظ الباحثون تراجع التقدم المحرز في اكتشاف والسيطرة على ضغط الدم منذ عام 2011، مع ظهور مؤشرات تدهور عقب جائحة كوفيد-19. وأشار إيان تيرنبول، الباحث السريري بجامعة أكسفورد، إلى أن الكثير من المرضى إما لا يتم اكتشاف إصابتهم أو لا يحصلون على العلاج الأمثل. كما أكدت الدراسة أن بعض المرضى الذين تظهر لديهم قراءات مرتفعة في العيادات قد لا يحصلون بالضرورة على الأدوية اللازمة.
إرشادات العلاج ونمط الحياة
فيما يتعلق بآلية العلاج، أوضح المعهد الوطني البريطاني للتميز في الصحة والرعاية أن إرشاداته لا توصي بتأجيل العلاج الدوائي من أجل تجربة تغيير نمط الحياة وحده، بل تدعم تقديم نصائح نمط الحياة بالتزامن مع استخدام الأدوية عند استدعاء الحالة. ويشدد الخبراء على ضرورة الكشف المبكر وعدم انتظار ظهور الأعراض، مع الالتزام بالمتابعة الطبية المنتظمة.



