إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

إقتصاد

تداعيات التضخم الأمريكي على الاقتصاد المصري والمخاطر المالية

تداعيات التضخم الأمريكي على الاقتصاد المصري والمخاطر المالية
إقتصاد · ١٠:٤٠:٣٩ - الأحد، ١٨ أكتوبر ٢٠٢٦

أظهرت البيانات الصادرة عن مكتب إحصاءات العمل الأمريكي ارتفاع معدل التضخم السنوي إلى 3.7% خلال شهر سبتمبر، مقارنة بنسبة 3.4% في أغسطس، وهو ما تجاوز توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى 3.6%. كما سجل مؤشر أسعار المستهلكين زيادة بنسبة 0.6% على أساس شهري، مما يضع الأسواق الدولية والاقتصادات الناشئة، وفي مقدمتها الاقتصاد المصري، أمام تحديات جديدة في تسعير الأموال والمخاطر.

تغير المسار النقدي والضغوط السعرية

شهد التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة، ارتفاعًا ليصل إلى 2.6% سنويًا مقابل 2.4% في أغسطس. وقد لعبت أسعار الطاقة دورًا رئيسيًا في هذه الزيادة، حيث ارتفعت أسعار البنزين الأمريكية بنسبة 9.1% خلال سبتمبر، وارتفع مؤشر الطاقة بنسبة 5.2% نتيجة اضطرابات إمدادات الطاقة العالمية. وتثير هذه التطورات مخاوف بشأن مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وتأثيرها على تكلفة التمويل عالميًا.

تأثير السياسة الفيدرالية على الأسواق

كان الاحتياطي الفيدرالي قد رفع أسعار الفائدة في اجتماع 16 سبتمبر الماضي بمقدار 25 نقطة أساس، لتصبح في النطاق المستهدف بين 3.75% و4.00%. وتفرض البيانات الجديدة معادلة معقدة؛ إذ قد يستدعي احتواء التضخم تشديدًا نقديًا قد يؤدي بدوره إلى إبطاء النمو الاقتصادي ورفع تكاليف الاقتراض. وقد انعكس ذلك بالفعل في ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وصعود الدولار أمام العملات الرئيسية.

الانعكاسات على الاقتصاد المصري والجنيه

تؤدي زيادة جاذبية الأصول الدولارية الآمنة إلى دفع المستثمرين لإعادة تقييم استثماراتهم في الأسواق الناشئة. وبالنسبة لمصر، فإن استمرار ارتفاع عوائد أدوات الدين الأمريكية قد يتطلب زيادة العائد على أدوات الدين المصرية للحفاظ على جاذبيتها. كما تشكل قناة سعر الصرف حساسية عالية، حيث يواجه الجنيه المصري ضغوطًا في ظل تجاوز الدولار مستوى 53 جنيهًا في السوق المصرفية، مما قد يؤدي إلى ظاهرة التضخم المستورد نتيجة ارتفاع تكلفة السلع المستوردة ومدخلات الإنتاج.

السياسة النقدية المصرية وتحديات التمويل

في ظل هذه المتغيرات، يواجه البنك المركزي المصري تحديًا في موازنة دعم النشاط الاقتصادي مع استقرار الأسعار، خاصة وأن التضخم السنوي العام في مصر سجل تراجعًا إلى 13.9% في سبتمبر مقابل 14.5% في أغسطس. وتكتسب اجتماعات لجنة السياسة النقدية المصرية المقبلة أهمية خاصة لمواجهة مخاطر ارتفاع تكلفة التمويل الجديد وإعادة تمويل الالتزامات القائمة، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة العالمية التي قد تزيد من فاتورة الواردات البترولية وتكاليف الإنتاج المحلي.

شارك الخبر: