تسعى وزارة التنمية المحلية والبيئة في مصر إلى تفعيل منظومة «المسؤولية الممتدة للمنتج»، التي تهدف إلى تحويل العبوات البلاستيكية والزجاجية والكرتون من مخلفات يتم التخلص منها إلى خامات تدخل في صناعة منتجات جديدة، عبر مد مسؤولية المنتج إلى ما بعد مرحلة بيع السلعة واستخدامها.
مفهوم المسؤولية الممتدة للمنتج
تعني هذه المنظومة أن مسؤولية الشركات عن منتجاتها لا تنتهي عند طرحها في الأسواق، بل تمتد لتشمل التعامل مع المخلفات الناتجة عنها وفق قواعد منظمة. وبدلاً من التخلص من الزجاجات البلاستيكية أو العبوات المعدنية والكرتونية، يتم جمعها وفرزها ونقلها لجهات متخصصة في إعادة التدوير، مما يحول المخلفات إلى مورد اقتصادي ويدعم مفهوم الاقتصاد الدائري القائم على تقليل الفاقد وإعادة استخدام الموارد.
الأساس التشريعي ودورة حياة المخلفات
يعتمد مفهوم المسؤولية الممتدة للمنتج على قانون تنظيم إدارة المخلفات رقم 202 لسنة 2020 كإطار تشريعي، حيث تشمل الدورة المستهدفة عمليات الفرز والمعالجة واسترداد الخامات. وتبدأ العملية من مرحلة انتهاء المستهلك من استخدام المنتج، ثم جمع العبوات وفرزها حسب نوعها، وصولاً إلى مواقع المعالجة لتحويل البلاستيك والورق والمعادن والزجاج إلى خامات صالحة للتصنيع مرة أخرى.
دور المواطن والقطاع الخاص
تعتمد فاعلية المنظومة على تسهيل عملية تسليم المخلفات للمواطنين عبر إنشاء نقاط تجميع داخل منافذ البيع وسلاسل السوبر ماركت. كما تلعب مشاركة القطاع الخاص والشركات الناشئة دوراً محورياً في تشغيل مكونات المنظومة، وتطوير عمليات الجمع والفرز، والاستثمار في مصانع إعادة التدوير، بالإضافة إلى تقديم حلول تكنولوجية ورقمية لتتبع حركة المخلفات.
دمج القطاع غير الرسمي
يعد دمج العاملين في القطاع غير الرسمي أحد الملفات الهامة لتطوير إدارة المخلفات، حيث يساهم هذا القطاع بالفعل في جمع وفرز وتداول مواد مثل البلاستيك والمعادن. ويهدف التوجه الحالي إلى تنظيم دورهم وتعزيز التكامل بينهم وبين الجهات الرسمية وشركات القطاع الخاص، بما يضمن رفع كفاءة المنظومة واستدامة عمليات التداول.



