كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود ارتباط بين الإصابة باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD) وارتفاع احتمالات الإصابة بالخرف ومشكلات الذاكرة في مراحل متقدمة من العمر. وأظهرت النتائج أن المصابين بهذا الاضطراب قد يواجهون مخاطر أكبر للإصابة بالتدهور المعرفي مقارنة بغير المصابين.
نتائج دراسة جامعة بيتسبرج
قام باحثون من جامعة بيتسبرج الأمريكية بمتابعة أكثر من 187 ألف شخص من كبار السن على مدار 10 سنوات، شملت الدراسة 3026 شخصًا تم تشخيصهم باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه. وأوضحت النتائج أن 6.7% من المشاركين المصابين بالاضطراب ظهرت لديهم مشكلات في الذاكرة، شملت تشخيص الخرف أو الضعف الإدراكي البسيط، بينما بلغت هذه النسبة نحو 3.4% فقط بين الأشخاص الذين لم يُشخصوا بالاضطراب.
وأشارت التحليلات التفصيلية إلى أن اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه يرتبط بزيادة خطر تشخيص الخرف بنحو ثلاثة أضعاف، وقد ظل هذا الارتباط قائمًا حتى بعد مراعاة عوامل أخرى مثل الحالات الصحية الجسدية والنفسية، ومستوى التعليم، والتدخين، واستخدام خدمات الرعاية الصحية.
تفسيرات محتملة للعلاقة بين الاضطراب والخرف
طرح الباحثون عدة تفسيرات محتملة لهذه العلاقة، منها احتمالية انخفاض الاحتياطي المعرفي للدماغ، وهو قدرة الدماغ على التكيف مع التغيرات العمرية، حيث قد تؤثر صعوبات الانتباه المرتبطة بالاضطراب في هذه القدرة. كما أشار الباحثون إلى دور التوتر المزمن واضطرابات النوم التي قد يتعرض لها المصابون، بالإضافة إلى تأثير قلة النشاط البدني والنظام الغذائي غير الصحي على صحة الدماغ.
طبيعة العلاقة بين الحالتين
أكدت الدراسة أن النتائج لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة، كونها دراسة رصدية تبحث في الارتباط فقط. وأشار الباحثون إلى أن بعض حالات التشخيص المتأخر لاضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه قد تكون مرتبطة بأعراض مبكرة للتراجع المعرفي لم تُكتشف من قبل، مما يستوجب إجراء المزيد من الأبحاث.
نصائح للحفاظ على صحة الدماغ
لتقليل خطر الإصابة بالخرف، تبرز التوصيات الصحية أهمية اتباع نمط حياة صحي يشمل تناول نظام غذائي متوازن، ممارسة النشاط البدني بانتظام، الحفاظ على وزن صحي، الإقلاع عن التدخين، ومراقبة ضغط الدم، وتجنب الإفراط في تناول المشروبات الكحولية.



