دعت رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن المفوضية الأوروبية إلى التدقيق في الخطة التي وضعتها إسبانيا لتسوية أوضاع 600 ألف مهاجر غير نظامي، في انتقاد مباشر للسياسات التي تتبعها مدريد في ملف الهجرة.
خلاف سياسي حول سياسات الهجرة
جاءت تصريحات فريدريكسن خلال قمة قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل، حيث طالبت المفوضية بفحص التداعيات الناتجة عن اتخاذ دولة ما نهجًا يتناقض مع التوجهات السائدة في بقية الدول الأوروبية. وأثارت هذه المواقف خلافًا مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، رغم انتمائهما لنفس التيار السياسي الاشتراكي.
النهج الإسباني والانتقادات الدنماركية
وكانت إسبانيا قد أقرت مرسومًا في يناير من العام الماضي لتسوية أوضاع نحو 500 ألف مهاجر غير موثق، بهدف ترسيخ نموذج للهجرة يقوم على حقوق الإنسان والاندماج والتعايش، بما يتوافق مع النمو الاقتصادي والتماسك الاجتماعي. ومع ذلك، ترى فريدريكسن أن هذا النهج يتعارض مع السياسة التي تؤيدها أغلبية كبيرة في أوروبا حاليًا، محذرة من أن الخطة الإسبانية قد تشكل عامل جذب يشجع المزيد من المهاجرين غير النظاميين على القدوم إلى القارة.
توجهات أوروبية متشددة
تتبنى الدنمارك، إلى جانب دول مثل ألمانيا والنمسا واليونان وهولندا، توجهًا أكثر تشددًا للحد من وصول المهاجرين غير النظاميين، حيث تعمل هذه الدول على إنشاء أول مركز لإعادة المهاجرين خارج الاتحاد الأوروبي، يستهدف طالبي اللجوء الذين رُفضت طلباتهم، وذلك بحلول عام 2027.



