أثار إعلان وزير الحرب بيت هيجسيث عن تنفيذ حكم الإعدام في نضال حسن عبر بث مباشر على الهواء مباشرة موجة واسعة من الجدل والانتقادات في الولايات المتحدة، قبل أن يتدخل الرئيس دونالد ترامب لتغيير المسار المتخذ بشأن طريقة التنفيذ.
انتقادات دولية ومحلية لقرار الإعدام العلني
واجه قرار البث المباشر لعملية الإعدام رفضاً واسعاً، حيث حذر مختصون من أن هذا الإجراء قد يؤجج الدعاية المعادية للولايات المتحدة، خاصة بين الجماعات المتطرفة، أو يسيء لسمعة البلاد. ووصف المحامي جون ميلز، المتخصص في قضايا المحكوم عليهم بالإعدام، فكرة البث المباشر بأنها غير مسبوقة في العصر الحديث وتدخل في منطقة قانونية غير واضحة.
من جانبه، صرح مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بأن البث المباشر للإعدام يعادل الإعدام العلني وينتهك الحظر المطلق للتعذيب. كما وصف السيناتور الديمقراطي كريس مورفي الفكرة بأنها مقززة وتذكر بأساليب تنظيم داعش الإرهابي في تنفيذ عمليات الإعدام.
موقف ترامب من قضية نضال حسن
وفي منشور عبر منصة تروث سوشيال، أوضح الرئيس دونالد ترامب تراجعه عن فكرة البث المباشر، مشيراً إلى أن البث كان سيشكل وسيلة ردع قوية للعالم لإظهار كيفية تعامل الولايات المتحدة مع الإرهابيين، لكنه أشار إلى أن الكثير من الأشخاص ذوي النيات الحسنة يفضلون عدم مشاهدة لحظة الوفاة عبر الوسائل المرئية.
وأكد ترامب أن ذوي الضحايا سيتمكنون من حضور الإعدام شخصياً إذا رغبوا في ذلك لمشاهدة تحقيق العدالة، واصفاً نضال حسن بأنه شخص شرير للغاية ومجرم مدان.
تفاصيل الجريمة والحكم القضائي
يعود ملف نضال حسن إلى نوفمبر 2009، حين كان يعمل طبيباً نفسياً وضابطاً في الجيش الأمريكي، حيث فتح النار داخل مركز تجهيز الجنود في فورت هود بولاية تكساس أثناء استعدادهم للانتشار في أفغانستان. أسفر الهجوم عن مقتل 13 شخصاً وإصابة 32 آخرين.
وفي أغسطس 2013، أصدرت هيئة محلفين عسكرية حكماً بإعدامه بعد إدانته بـ45 تهمة، تشمل القتل العمد والشروع في القتل العمد. ويستخدم حسن، البالغ من العمر 56 عاماً، كرسياً متحركاً بسبب شلل جزئي أصيب به إثر إطلاق الشرطة النار عليه أثناء اعتقاله، وقد انتهت محاولات استئنافه الأخيرة برفض المحكمة العليا عريضته في ربيع 2025.


