تقدمت الدكتورة إيرين سعيد، رئيسة الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية بمجلس النواب وعضو لجنة الخطة والموازنة، بطلب إحاطة إلى وزيري التربية والتعليم والتعليم الفني، والصحة والسكان، بخصوص قصر اعتماد الإجازات المرضية للطلاب على جهة التأمين الصحي فقط.
تداعيات صحية واجتماعية على الطلاب والأسر
أشارت النائبة في طلبها إلى أن هذا الإجراء يترتب عليه أعباء صحية واجتماعية كبيرة على الأطفال وأسرهم، خاصة في ظل نقص الأطباء والتكدس داخل عيادات التأمين الصحي، بالإضافة إلى اشتراط الحجز الإلكتروني المسبق للكشف. وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي بالتزامن مع موسم انتشار الأمراض والفيروسات التنفسية التي تؤثر على صحة الأطفال، في ظل وجود كثافات مرتفعة داخل الفصول في المدارس الحكومية، مما يزيد من فرص انتقال العدوى.
وشددت إيرين سعيد على أن الاعتراض لا يستهدف منع التلاعب في الإجازات، بل يتعلق بآلية التطبيق ومدى مراعاتها للمصلحة الفضلى للطفل، استنادًا إلى الحقوق التي كفلها الدستور المصري في المواد 18 و19 و80، بالإضافة إلى قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان.
غياب التنسيق ومعاناة الإجراءات الورقية
لفتت النائبة إلى غياب التنسيق والربط الإلكتروني بين المدارس والهيئة العامة للتأمين الصحي، مما يضاعف معاناة الأسر. وتساءلت عن الجدوى من مطالبة طفل مريض بالانتظار لساعات داخل العيادات الحكومية في يوم يحتاج فيه للراحة والتعافي، محذرة من أن التكدس قد يعرض الطفل لعدوى أخرى أو إرهاق جسدي إضافي.
كما أشارت إلى أن هذه الصعوبات قد تضطر أحد الوالدين للتغيب عن عمله لمرافقة الطفل، مما يسبب أعباء مادية، وقد يؤدي في النهاية إلى نشوء سوق غير رسمي لشهادات الإجازات المرضية نتيجة تعذر الإجراءات الرسمية، وهو ما يتعارض مع أهداف ضبط المنظومة التعليمية.
تحديات تطبيق القرار ومقترحات بديلة
حددت النائبة عدة إشكاليات تواجه القرار، منها الفجوة بين أعداد الأطباء وأعداد الطلاب، والضغط الموسمي، وعوائق الحجز الإلكتروني، وغموض إجراءات الحصول على شهادات مرضية بأثر رجعي، بالإضافة إلى غياب الضوابط الخاصة بالطلاب ذوي الإعاقة والأمراض المزمنة.
وطرحت إيرين سعيد مجموعة من الحلول البديلة، منها التوسع في الجهات المرخص لها بإصدار الإجازات قصيرة الأجل، وتفعيل دور أطباء الصحة المدرسية، وقبول التقارير الطبية المعتمدة مع تفعيل التحقق الإلكتروني. كما اقترحت وضع استثناءات واضحة للحالات الطارئة والمزمنة، وتحديد مهلة معقولة لتقديم الأعذار بعد التعافي، مع التأكيد على ضرورة أن تظل المنظومة التعليمية قائمة على الترغيب لا الترهيب.



