تنتشر بين الناس روايات ومخاوف تتعلق بالأحلام التي يراها الشخص ثم يستيقظ عليها مع صوت أذان الفجر، حيث يعتقد البعض أن بركة هذا التوقيت قد تجعل الأحلام المقلقة أو الكوابيس تتحقق في الواقع.
رؤى الفجر وحقيقتها الشرعية
أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أنه لا يوجد دليل شرعي يثبت أن الرؤيا أو الكابوس الذي يراه الإنسان قبل الفجر ثم يستيقظ عليه مع الأذان سيتحقق بالضرورة، موضحاً أن الرؤيا لا ترتبط بزمان أو مكان أو أشخاص محددين.
وأشار إلى أن الاستبشار بأن أحلام الثلث الأخير من الليل محققة ينبع من كون هذا الوقت تنزل فيه الرحمات، لكن من الناحية الشرعية لا فرق بين الرؤيا قبل الفجر وبعده من حيث طبيعة التحقق.
أقسام ما يراه الإنسان في منامه
تتنوع الأحلام التي يراها النائم إلى ثلاثة أقسام رئيسية:
القسم الأول هو الرؤيا الصالحة التي تكون من الملائكة. القسم الثاني هو الأحلام المزعجة والكوابيس التي تكون من الشيطان بهدف التخويف. أما القسم الثالث فهو حديث النفس، وهو ما يشغل بال الإنسان في يقظته فيراه في منامه.
كيفية الوقاية من كوابيس الفجر
فيما يتعلق بكوابيس الفجر، أشار مجمع البحوث الإسلامية إلى وجود منهج لدى السلف الصالح للحماية من شر الرؤى المنامية السيئة ومنع تحققها في اليقظة.
وقد ذكر ابن سيرين أن السبيل لحماية الإنسان من ضرر الرؤى السيئة وكوابيس الفجر هو تقوى الله في اليقظة، حيث ورد عن السلف أن من اتقى الله في يقظته لا يضره ما رآه في منامه.


