كشف اللواء محمد إبراهيم يوسف، وزير الداخلية الأسبق، عن تفاصيل ومواقف مثيرة شهدها خلال فترة توليه المسؤولية، وتناولت تصريحاته كواليس تتعلق بالرئيسين الأسبقين حسني مبارك ومحمد مرسي، وطبيعة تعامل جماعة الإخوان مع مؤسسات الدولة، بالإضافة إلى تفاصيل عن انتخابات الرئاسة عام 2012.
كواليس وصول مبارك إلى السجن
تحدث يوسف عن بداية تعامله مع الرئيس الأسبق حسني مبارك، مشيرًا إلى موقف عند وصول مبارك إلى السجن على متن طائرة، حيث رفض النزول منها عند اقترابها، وتطلب الأمر تدخل مسؤولين لإقناعه بالنزول. وأوضح أن مبارك طلب تواجد نجليه جمال وعلاء معه في دار، وأنه أحضرهما لضمان موافقة الرئيس الأسبق على النزول من الطائرة.
علاقة مرسي بالسلطة وجماعة الإخوان
وفيما يخص الرئيس الأسبق محمد مرسي، ذكر يوسف أنه التقى به 6 مرات، وأشار إلى أن مرسي كان يرغب في عقد اجتماعات مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة والمجلس الأعلى للشرطة، وكان يطلب إبلاغه قبل موعد الاجتماع بـ24 ساعة لتمكينه من استدعاء مديري الأمن بالمحافظات.
ووصف يوسف مرسي بأنه لم يكن صاحب القرار داخل جماعة الإخوان، موضحًا أن الجماعة كانت تسعى لإدارة الدولة بنفس طريقة إدارة التنظيمات الحزبية ومكتب الإرشاد. كما تطرق إلى رواية تفيد برغبة مرسي في الانسحاب من الحكم، مشيرًا إلى وجود تهديد من خيرت الشاطر له، لكنه أكد عدم تأكده من صحة هذه الرواية.
مخالفات الانتخابات الرئاسية عام 2012
وبخصوص جولة الإعادة في انتخابات 2012 بين محمد مرسي وأحمد شفيق، أشار يوسف إلى وجود خروقات ومخالفات في عدة محافظات، شملت منع مسيحيين من الوصول إلى لجان التصويت، ووجود بطاقات انتخابية معلمة لصالح مرسي. وكشف عن إعداد وزارة الداخلية تقريرًا مكونًا من 42 صفحة لرصد هذه المخالفات، تم إرسال نسخة منه إلى المشير محمد حسين طنطاوي، ورئيس الوزراء آنذاك كمال الجنزوري، واللجنة العليا للانتخابات، حيث أوصى التقرير بإعادة الانتخابات في 9 محافظات.

