عاد مستقبل القيادة السياسية في أوكرانيا إلى واجهة المشهد الدولي، مع تصاعد الضغوط الأمريكية على الرئيس فولوديمير زيلينسكي لإجراء انتخابات رئاسية جديدة. وتتزايد التكهنات بشأن الشخصيات القادرة على منافسة زيلينسكي أو خلافته، في ظل استمرار الحرب مع روسيا والتعقيدات السياسية والعسكرية في البلاد.
ضغوط دولية ومعضلات قانونية
أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلاً جديداً بدعوته إلى انتخاب رئيس أوكراني جديد، معتبراً أن الوقت قد حان لتغيير القيادة. من جانبه، أبدى زيلينسكي استعداده لتنظيم الانتخابات بشرط موافقة روسيا على وقف شامل لإطلاق النار لمدة 60 يوماً.
تواجه أوكرانيا معضلة قانونية تمنع تنظيم الانتخابات في ظل الأحكام العرفية المفروضة منذ بدء الحرب في فبراير 2022، كما أن استمرار الهجمات يصعّب توفير الظروف الأمنية اللازمة للاقتراع. ورغم انتهاء المدة الرئاسية الأصلية لزيلينسكي في مايو 2024، فإنه يواصل ممارسة مهامه.
فاليري زالوجني.. المنافس الأبرز
يبرز فاليري زالوجني، القائد السابق للقوات المسلحة والسفير الحالي لدى بريطانيا، كأحد أهم المرشحين المحتملين. ويستفيد زالوجني من شعبيته العسكرية، حيث أظهرت بيانات مركز ريتينج جروب أن 64% من المشاركين يثقون به، مقابل 53% لزيلينسكي، مما يعزز موقفه في المنافسة الرئاسية.
كيريلو بودانوف.. النفوذ الاستخباراتي
يعد كيريلو بودانوف، الرئيس السابق للاستخبارات العسكرية ورئيس مكتب زيلينسكي منذ بداية عام 2026، اسماً بارزاً في سياق الحديث عن مرحلة ما بعد زيلينسكي. ويتمتع بودانوف بمستوى ثقة يصل إلى 53% بين الأوكرانيين، بفضل دوره في إدارة العمليات الاستخباراتية خلال الحرب، رغم أن نسبة استعداده للتصويت له في جولة أولى افتراضية بلغت نحو 6.7%.
ميخايلو فيدوروف.. الرصيد التكنولوجي
يأتي ميخايلو فيدوروف، وزير الدفاع السابق، ضمن الشخصيات المرشحة للقيادة، مستفيداً من دوره في تطوير برنامج الطائرات المسيّرة الأوكراني. وقد أظهرت استطلاعات الرأي أن 38% من المشاركين يثقون بفيدوروف، في حين أبدى 7.6% استعدادهم للتصويت له في انتخابات محتملة.
بيترو بوروشينكو.. العودة الصعبة
يظل بيترو بوروشينكو، الرئيس الأوكراني السابق (2014-2019)، حاضراً في المشهد كعضو في المعارضة. ومع ذلك، تبدو فرص عودته للرئاسة أقل ترجيحاً مقارنة بالأسماء الأخرى، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بإرثه السياسي السابق والاتهامات التي واجهها سابقاً، بالإضافة إلى العقوبات التي فرضتها السلطات الأوكرانية عليه في فبراير 2025.

