دافع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن صفقة استيراد الديزل من روسيا التي أبرمتها إدارته، وذلك في ظل تصاعد الانتقادات من الولايات المتحدة وأوروبا. واستشهد ترامب بدفع الاتحاد الأوروبي مبلغ 250 مليار دولار لموسكو مقابل الحصول على الطاقة، مؤكداً التزامه بشعار أمريكا تأتي أولاً لحماية مصالح المواطنين وخفض تكاليف الوقود.
تفاصيل ترخيص استيراد الديزل الروسي
تأتي هذه التصريحات بعد إعلان روسيا موافقتها على إمداد الأسواق العالمية بأكثر من 4.8 مليون طن من الديزل في 9 أكتوبر الجاري. وفي اليوم ذاته، أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية ترخيصاً مؤقتاً يسمح بالمعاملات المرتبطة ببيع وتسليم واستيراد الديزل الروسي إلى الولايات المتحدة، ومن المقرر أن يظل هذا الترخيص سارياً حتى 7 أبريل 2027.
انتقادات سياسية وتوترات مع أوكرانيا
واجهت الصفقة انتقادات حادة من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي وصف القرار الأمريكي بالضعيف. كما طالب 7 أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي، من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، بضرورة التراجع الفوري عن هذه الصفقة. وأشار السيناتور الجمهوري توم تيليس إلى وجود مبررات قانونية تدعم الاعتقاد بعدم التزام الرئيس الأمريكي بالقانون في هذا الشأن.
ضغوط أسعار الوقود والانتخابات
تتزامن هذه التطورات مع وضع ترامب لأسعار الوقود ضمن أولوياته قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر المقبل. ووفقاً لبيانات جمعية السيارات الأمريكية، بلغ متوسط سعر جالون الديزل في الولايات المتحدة 6.28 دولار حتى 11 أكتوبر، مقارنة بنحو 3.67 دولار قبل عام.
اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع الطاقة
وكان ترامب قد أعلن عن توصل روسيا وأوكرانيا إلى اتفاق بشأن وقف إطلاق النار في قطاع الطاقة، دون الكشف عن التفاصيل الكاملة لآليات التنفيذ، وهو ما رحبت به أوكرانيا. ومع ذلك، تصاعد الخلاف بين ترامب وزيلينسكي نتيجة الاتفاق الأمريكي الروسي بشأن إمدادات الديزل، تزامناً مع تصريحات إيلون ماسك التي أكد فيها ضرورة رحيل زيلينسكي.

