يعتزم وزير المالية البريطاني جون هيلي التأكيد على أهمية الانضباط المالي وتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات الجيوسياسية، وذلك خلال اجتماعاته مع نظرائه الدوليين في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي المنعقدة في بانكوك.
تحركات لتعزيز القدرة على الصمود
يسعى هيلي للعمل مع الشركاء الدوليين للحفاظ على انسيابية التجارة، ودعم الأسر والشركات، بالإضافة إلى تعزيز قوة الاقتصاد البريطاني وقدرته على الصمود. وسيدعو الوزير الاقتصادات الكبرى إلى وضع خطط موثوقة للسيطرة على الاقتراض، تماشياً مع دعوات سابقة من المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا، ومحافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي.
تداعيات الأزمات الدولية على الاقتصاد
تأتي هذه الاجتماعات في ظل مناقشات حول تداعيات اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط وتأثيرها على أسعار الطاقة والتضخم. ومن المقرر أن يلتقي هيلي بعدد من نظرائه، من بينهم وزير المالية الأوكراني سيرجي مارشينكو، لبحث سبل تعزيز المرونة الاقتصادية في مواجهة الأزمات.
تحديات الموازنة وتكاليف الاقتراض
سجلت تكاليف الاقتراض الحكومي في الاقتصادات الكبرى الأسبوع الماضي أعلى مستوياتها منذ عقود، وسط مخاوف المستثمرين من التضخم الناجم عن الحرب الأمريكية الإيرانية، وارتفاع مستويات الدين الحكومي. وفي هذا السياق، جدد هيلي التزامه بالانضباط المالي في أول موازنة سنوية له المقرر إعلانها في 28 أكتوبر، رغم الضغوط المتعلقة بزيادة الإنفاق الدفاعي وخفض تكاليف الطاقة.
تقديرات الزيادات الضريبية المحتملة
يقدر معهد الدراسات المالية البريطاني أن هيلي قد يحتاج إلى زيادات ضريبية بقيمة 36 مليار جنيه إسترليني لتعويض تآكل الموازنات الحكومية الناتج عن التضخم وتمويل الإنفاق الدفاعي الإضافي. وتعادل هذه القيمة، حسب تقديرات المعهد، رفع المعدل الأساسي لضريبة الدخل بمقدار ثلاثة نقاط مئوية، مما يبرز التحديات في الموازنة بين ضبط المالية العامة وتمويل الأولويات الاقتصادية والدفاعية.


