كشف الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، عن ملامح استراتيجية قطاع الكهرباء في مصر والتحديات التي تواجه التوسع في المشروعات الجديدة، مشيرا إلى أن الطلب على الطاقة يشهد تزايداً مستمراً مدفوعاً بالنمو الصناعي ومشروعات التنمية العمرانية.
تحديات الذكاء الاصطناعي واحتياجات الوزارات
أوضح الوزير أن الوزارات مثل الأوقاف والصناعة والبترول ستحتاج إلى أكثر من 11 جيجاوات من الكهرباء حتى عام 2030. كما أشار إلى أن قطاع الذكاء الاصطناعي يتطلب قدرات كهربائية خاصة، حيث تم تخصيص جيجاوات لتلبية احتياجات مراكز البيانات التي تستهلك كميات كبيرة من الطاقة بسبب التشغيل المستمر واحتياجات التبريد العالية.
توسعات الطاقة المتجددة والمفاعلات النووية
تستهدف مصر إضافة أكثر من 20 جيجاوات من قدرات الطاقة المتجددة، لتصل إجمالي القدرات إلى نحو 29 جيجاوات، مع خطة لرفع حصة الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء إلى 42% بحلول عام 2028 و45% بحلول عام 2030. وفيما يخص الطاقة النووية، أكد عصمت أن محطة الضبعة تستهدف دخول أول وحدة لها للخدمة بنهاية عام 2028، مشيراً إلى أن مصر تدرس إنشاء مفاعلات نووية إضافية مستقبلاً.
استقرار الخدمة وتجنب تخفيف الأحمال
طمأن وزير الكهرباء المواطنين بشأن استقرار الخدمة، مؤكداً أن الوزارة تمتلك المقومات اللازمة لتجنب تخفيف الأحمال خلال الفترة المقبلة. وأشار إلى أن تطوير الشبكة وتقوية خطوط النقل والتوزيع، والتي بلغت تكلفتها نحو 160 مليار جنيه، يهدف إلى تحسين جودة التغذية وتقليل الأعطال. كما كشف عن العمل على توفير قروض ميسرة للمواطنين لتركيب محطات طاقة شمسية فوق أسطح المنازل بفائدة تقترب من 8%.
التشابكات المالية وتكلفة الكهرباء
تحدث الوزير عن المديونية والتشابكات المالية بين وزارتي الكهرباء والبترول التي تبلغ نحو 388 مليار جنيه، موضحاً أن المستهدف هو تسوية هذه المديونية خلال عامين. وفيما يخص الفواتير، أشار إلى أن أسعار الكهرباء في مصر تعد من الأقل عالمياً باستثناء دولة خليجية واحدة، وأن الحكومة تدرس إعادة النظر في شرائح الاستهلاك لضمان تحقيق التوازن بين تكلفة الإنتاج والأعباء التي يتحملها المواطنون.



