أكد الإعلامي عمرو أديب أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى دول شرق آسيا تمثل خطوة محورية في المرحلة الراهنة، تهدف إلى تجاوز المآزق الاقتصادية واللوجستية والعسكرية التي تواجهها المنطقة، مشيرًا إلى أهمية التوجه نحو الدول التي حققت تعافيًا اقتصاديًا كبيرًا.
الاستفادة من تجارب النهضة الآسيوية
أوضح أديب أن تجارب دول مثل ماليزيا وإندونيسيا وكوريا الجنوبية بدأت في توقيت مماثل لتجربة مصر، إلا أن هذه الدول تمكنت من تحقيق قفزات وتطورات كبيرة. ودعا إلى ضرورة الاستفادة من هذه النماذج الناجحة، مؤكدًا أن مصر لا تحتاج فقط إلى استيراد السلع، بل إلى استيراد الأنظمة والخبرات والمعرفة أو ما يعرف بـ "النوهاو".
أهمية استيراد الأنظمة والخبرات
وأشار إلى أن التبادل التجاري مع دول مثل كوريا الجنوبية يتضمن تصدير السيارات والماكينات، لكن الأهمية القصوى تكمن في استيراد الخبراء والنظام الذي يصنع التغيير الفعلي. وشدد على ضرورة تبني مبدأ "إعطائي صنارة لا سمكة" من خلال استيراد الأنظمة الناجحة التي أحدثت طفرات في دول مثل سنغافورة وإندونيسيا وكوريا.
نقل المعرفة وتطوير العقل المصري
استشهد أديب بتجربة محمد علي في إرسال البعثات إلى أوروبا لتطوير العقل المصري، مؤكدًا أن النهضة الصناعية التي تسعى إليها الدولة المصرية تتطلب نقل الأنظمة والخبرات العالمية. كما لفت إلى أن الرئيس السيسي يدرك أهمية مقارنة التجارب والتعلم منها لنقلها إلى الداخل المصري، لضمان تحقيق نهضة حقيقية ومستدامة.


