شهدت قرية العطف بمركز المحمودية في محافظة البحيرة حالة من الحزن الشديد عقب عودة جثمان المضيفة عزة رمزي إلى مسقط رأسها، بعد وفاتها في المملكة العربية السعودية إثر إصابتها في الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة الرياض.
نشأة بين ضفاف النيل في البحيرة
نشأت عزة رمزي في بيئة طبيعية خلابة بقرية العطف، حيث تلتقي ترعة المحمودية بفرع رشيد لنهر النيل. وقد شكلت هذه المناظر الطبيعية والموقع المرتبط بالمجاري المائية ملامح طفولتها الأولى في هذه القرية التي تمتاز بتاريخها الملاحي والتجاري الممتد نحو الإسكندرية.
علاقة إنسانية قوية بأسرتها
عُرفت الفقيدة، التي رحلت عن عمر ناهز 28 عامًا، بشخصيتها الرقيقة وحرصها الدائم على مساعدة الآخرين، خاصة والدها. وكانت عزة تحرص على التواصل المستمر مع أسرتها والاطمئنان على أحوالهم من مقر عملها في السعودية، حيث كانت تبادر دائمًا بتقديم الدعم المادي لوالدها، الذي كان يرفض إشغالها بأعبائه حرصًا على راحتها.
تفاصيل المكالمة الأخيرة
كانت آخر مكالمة هاتفية بين عزة ووالدها قبل ثلاثة أيام من وفاتها، حيث اطمأنت خلالها على صحته بعد تعرضه لكسر في يده، وسألته عن فك الجبس الطبي. وقد تحولت هذه المكالمة إلى ذكرى مؤلمة لوالدها الذي اعتاد الحديث عنها باستمرار، ليعود الآن ويستحضر كلمات المحيطين به حول كثرة ذكره لاسمها، وسط أجواء من الفقد والحزن في قريتها.


