أكد الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ التمويل والاستثمار والخبير الاقتصادي، أن تحقيق الاقتصاد المصري لمعدل نمو بلغ 5.1% يمثل رقمًا إيجابيًا للغاية، مشيرًا إلى أن هذا المعدل يتجاوز تقديرات مؤسسات دولية كبرى مثل البنك الدولي.
شهادة دولية لقوة الاقتصاد المصري
وأوضح إبراهيم أن إعلان مؤسسات التقييم الدولية مثل فيتش وستاندرد آند بورز عن تثبيت التصنيف الائتماني السيادي لمصر بالعملتين المحلية والأجنبية، مع الإبقاء على النظرة المستقبلية المستقرة، يعد شهادة دولية هامة تعكس قوة الاقتصاد المصري في ظل التحديات العالمية والإقليمية الراهنة، مما يؤكد قدرة الدولة على امتصاص الصدمات ومواجهة الأزمات بنجاح.
التحول نحو النمو بالتنمية
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن التطور الأبرز في هيكل الاقتصاد المصري يتمثل في الاعتماد على مفهوم النمو بالتنمية، حيث أصبحت القطاعات الإنتاجية الحقيقية مثل الصناعة والزراعة تساهم بشكل ملموس في معدلات النمو، جنباً إلى جنب مع القطاعات التقليدية كالإنشاءات والاتصالات والسياحة. ويهدف هذا التحول إلى تأمين احتياجات الدولة محليًا وتقليص الاعتماد على الاستيراد، مما يعزز القدرات الذاتية ويضمن استدامة النمو وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
مؤشرات الموازنة وتحديات الدين العام
وفيما يخص التحديات المالية، ذكر إبراهيم أن حجم الدين العام وتكلفة تمويله يظلان من أبرز التحديات التي تواجه الموازنة العامة، إلا أن هناك مؤشرات مطمئنة تتمثل في تحقيق الموازنة لفائض أولي وتراجع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 78%. وأضاف أن الحكومة تواصل استهداف تقليص حجم الدين داخليًا وخارجيًا رغم الضغوط الناتجة عن ارتفاع معدلات التضخم وتكاليف التمويل وأسعار الطاقة عالميًا.



