تعتبر الغواصات ركيزة استراتيجية في القوة العسكرية للدول، حيث تمنح القوات البحرية قدرات متقدمة في الاستطلاع، ومراقبة التحركات المعادية، وتنفيذ الهجمات من تحت سطح الماء، بالإضافة إلى دورها الحيوي في الردع النووي.
الصدارة العالمية للولايات المتحدة وروسيا والصين
أظهر تصنيف «جلوبال فاير باور» لعام 2026 تفاوتًا في أعداد الغواصات بين الدول، حيث تقاسمت الولايات المتحدة وروسيا المركز الأول عالميًا بواقع 66 غواصة لكل منهما. وتعتمد المنظومة الأمريكية على غواصات نووية هجومية من فئتي «فرجينيا» و«لوس أنجلوس»، إلى جانب غواصات «أوهايو» المخصصة للردع النووي وإطلاق الصواريخ الباليستية.
أما روسيا، فتمتلك مزيجًا من الغواصات النووية الاستراتيجية والهجومية مثل «بوري» و«ياسين»، بالإضافة إلى غواصات تقليدية من فئة «كيلو»، وتؤدي هذه الوحدات أدوارًا تشمل الردع النووي واستهداف الأهداف البرية والقطع البحرية.
وجاءت الصين في المركز الثالث بامتلاكها 61 غواصة، مما يعكس اتساع قدراتها البحرية وتنوع أسطولها بين الغواصات التقليدية من عائلة «تايب 039»، والغواصات النووية الهجومية والاستراتيجية من فئة «جين» القادرة على حمل صواريخ باليستية نووية.
مواقع متقدمة لدول آسيوية وإقليمية
تضم قائمة الدول التي تمتلك أعدادًا كبيرة نسبيًا من الغواصات كلاً من كوريا الشمالية وإيران، إلى جانب اليابان وكوريا الجنوبية والهند وتركيا. وتتنوع طبيعة هذه الأساطيل بين الاعتماد على الغواصات التقليدية للعمليات الساحلية، والاستثمار في منصات متطورة للمهام في البحار المفتوحة.
مصر والجزائر في التصنيف العالمي
احتلت مصر المرتبة الثالثة عشرة عالميًا بامتلاكها ثماني غواصات، مما يمنحها مكانة بارزة إقليميًا. وتشغل البحرية المصرية أربع غواصات حديثة من طراز «تايب 209/1400 مود» ألمانية التصميم، تم تسلمها بين عامي 2016 و2021، وهي مخصصة لمكافحة السفن والغواصات ومهام الاستطلاع والمراقبة.
وفي المنطقة العربية، جاءت الجزائر في المرتبة السادسة عشرة عالميًا بست غواصات، تعتمد في أسطولها على الغواصات الروسية من فئة «كيلو» ونسخها المطورة، مما يعزز قدراتها في مراقبة المياه ومكافحة السفن في غرب البحر المتوسط.


