حذر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي من مواجهة الدول النامية صدمة ثلاثية ناتجة عن أزمة الطاقة، وظاهرة النينيو المناخية، وارتفاع تكاليف الاقتراض، مما يهدد بإعادة عشرات أو مئات الملايين إلى دائرة الفقر.
ضغوط مالية ومناخية متزامنة
أوضح مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ألكسندر دي كرو، أن الدول النامية تتعرض لضغوط متزامنة تستنزف قدراتها المالية، واصفاً الوضع بأنه عاصفة مثالية. وأشار تقرير للبرنامج بعنوان لا وقت للتعافي إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة، والضغوط المناخية، وأعباء الديون تتفاقم في وقت تجاوزت فيه أسعار النفط مستوى 100 دولار للبرميل نتيجة تجدد الأعمال القتالية في الشرق الأوسط.
استنزاف الموارد الحكومية
أوضح التقرير أن إجراءات حكومية طارئة ساهمت في حماية نحو 130 مليوناً من أفقر سكان العالم من التأثير الكامل لارتفاع الأسعار منذ اندلاع الحرب مع إيران، إلا أن العديد من الحكومات بدأت في تقليص هذه الإجراءات بسبب استنزاف مواردها المالية.
أزمة الديون وتكاليف الاقتراض
أشار دي كرو إلى أن تكلفة التمويل عبر السندات للدول النامية تصل حالياً إلى نحو 9%، وهو مستوى مرتفع للغاية، محذراً من تفاقم الوضع خلال الأشهر المقبلة. وفي سياق متصل، كشفت دراسة لمنظمة ديت جستس البريطانية أن الدول منخفضة الدخل المعرضة لمخاطر الديون خفضت موازنات التعليم بمتوسط 8% منذ عام 2019، كما قلصت الإنفاق العام بنحو 2%.
دعوات للتحرك الدولي
دعا برنامج الأمم المتحدة الإنمائي المقرضين والمانحين والشركاء الدوليين إلى زيادة إتاحة التمويل منخفض التكلفة لمنح الدول النامية المساحة اللازمة لدعم الأسر المتضررة وتنفيذ الإصلاحات. كما تم التأكيد على أهمية دراسة إجراءات توفر سيولة إضافية وتخفيف الضغوط المالية، على غرار الأدوات الاستثنائية التي استُخدمت خلال جائحة كوفيد-19 مثل التعليق المؤقت لسداد الديون.



