شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة، فعاليات الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين بعنوان وطن الأبطال، وذلك بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، بمركز الصفوة للمؤتمرات الدولية بالأكاديمية العسكرية المصرية بالعاصمة الجديدة.
رؤية الدولة والتحديات التاريخية
أوضح الرئيس السيسي، خلال مداخلته في ختام الندوة، أنه حرص خلال فترة توليه مسؤولية إدارة المخابرات الحربية على التواصل والالتقاء بمختلف التيارات السياسية والمرشحين للرئاسة، بهدف الوقوف على رؤاهم ومدى قدرتهم على التعامل مع التحديات التي تواجه الدولة المصرية وتقديم حلول عملية لها. وأشار إلى أنه كان يطرح على بعض ممثلي التيارات الدينية تساؤلات حول كيفية إدارة شؤون الدولة ومواجهة التحديات القائمة لتقييم مدى جاهزيتهم لتحمل المسؤولية.
أولوية الحفاظ على مؤسسات الدولة
أضاف الرئيس أن المشير طنطاوي كان يسأله عما إذا كان يمكن تسليم الحكم لجماعة الإخوان، فكان رد سيادته آنذاك، خلال اجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة، بأنه إذا انتخبهم الشعب فيمكن تسليمهم الحكم. وأكد أن الحفاظ على الدولة واستمرار مؤسساتها ظل أولوية مطلقة، وأن تتحمل أي جماعة مسؤولية الحكم وفق إرادة الشعب على أن تتعرض الدولة لخطر الضياع، مؤكدًا أن المعيار الأهم هو بقاء الدولة بغض النظر عن من يدير شؤونها.
العمل والصبر مسار لمواجهة التحديات
أشار الرئيس السيسي إلى أن أكبر تحد تواجه الدولة المصرية يستغرق في أقصى تقدير عشر سنوات للتعامل معه، مؤكدًا أن الواجب الوطني يتمثل في العمل تماما كما كانت القوات المسلحة تعمل استعدادًا لمعركة حرب أكتوبر عام 1973. واستعاد الرئيس تصريحه في عام 2014 بضرورة العمل والصبر، مشددًا على أن قيمة العمل مقدرة من الجميع ولا تقتصر على المسؤولين وحدهم.



