أكد الدكتور وليد عباس، نائب وزيرة الإسكان للمجتمعات العمرانية، أن المكاسب التي حققها المشترون في السوق العقارية خلال عام 2024 شجعت مزيدًا من العملاء على الدخول إلى السوق خلال الفترة التالية، مدفوعين بتوقعات تحقيق أرباح مماثلة، وهو ما عزز توجه بعضهم نحو شراء الوحدات بغرض الاستثمار وتحقيق عوائد سريعة.
جاء ذلك خلال كلمته في ملتقى أصول مصر، بح حضور المهندسة راندة المنشاوي وزيرة الإسكان والمجتمعات العمرانية. وأضاف أن عددًا من المطورين العقاريين اتجهوا إلى خفض مقدمات الحجز بصورة كبيرة، لتصل في بعض المشروعات إلى 5 بالمئة من قيمة الوحدة أو أقل، فيما لجأت شركات أخرى إلى إتاحة الحجز دون مقدم، أو تحديد مبالغ ثابتة تتراوح بين 500 ألف جنيه ومليون جنيه، بهدف تنشيط المبيعات وجذب شرائح جديدة.
وأوضح أن هذه التسهيلات ساهمت في توسيع قاعدة المشترين، لكنها تزامنت أيضًا مع دخول بعض العملاء إلى السوق اعتمادًا على توقعات تحقيق مكاسب سريعة، دون تقدير كافٍ لقدرتهم على الوفاء بالالتزامات المالية طوال فترة السداد.
التحديات المالية وتعثر بعض المشترين
أشار عباس إلى أن بعض المشترين واجهوا صعوبات في استكمال سداد الأقساط بعدما لم تتحقق توقعاتهم بشأن إعادة بيع الوحدات وتحقيق الأرباح المستهدفة، مما يسلط الضوء على أهمية التمييز بين شراء العقار بغرض السكن أو الاستثمار طويل الأجل، وبين التعامل معه باعتباره وسيلة لتحقيق مكاسب سريعة.
ولفت إلى أن الدولة تقدم تيسيرات للمطورين العقاريين للتعامل مع حالات التأخير في تنفيذ المشروعات، بما يساعد على استمرار النشاط والحفاظ على استقرار السوق، بينما يختلف التعامل مع تعثر العملاء في سداد الأقساط من شركة إلى أخرى.
وأضاف أن بعض الشركات تلجأ إلى سحب الوحدات من العملاء عند التأخر عن الأقساط ثم إعادة طرحها للبيع مرة أخرى، وهو ما قد يفاقم الضغوط على المشترين الذين يواجهون صعوبات مالية، ويؤكد أهمية وجود آليات واضحة ومتوازنة لتنظيم العلاقة بين المطورين والعملاء بما يحفظ حقوق الطرفين.



