أعرب الاتحاد الأوروبي عن أسفه لإعلان الولايات المتحدة فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، مؤكداً تمسكه بالنظام الدولي القائم على القواعد الذي تمثل المحكمة أحد أركانه الأساسية، والمستند إلى احترام القانون الدولي.
دور العدالة الجنائية الدولية
أكد الاتحاد الأوروبي أن العدالة الجنائية الدولية تضطلع بدور محوري في محاسبة المسؤولين عن أخطر الجرائم التي تثير قلق المجتمع الدولي، بما في ذلك الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي. وأوضح أن المحكمة لا تستهدف الدول ذات السيادة، حيث يقوم مبدأ التكامل على عدم تدخلها إلا في حال كانت الدولة غير راغبة أو غير قادرة فعلياً على التحقيق مع المسؤولين عن جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب وجريمة العدوان.
مطالبة أمريكية بالتراجع
أشار البيان إلى أن الولايات المتحدة تمتلك تقاليد راسخة في إرساء العدالة وتحقيق المساءلة، لافتاً إلى أن نظام المحكمة مصمم للاعتراف بأولوية الإجراءات القضائية الوطنية، بما في ذلك النظام القانوني الأمريكي. ودعا الاتحاد الولايات المتحدة إلى التراجع عن إجراءاتها الأخيرة، مع الترحيب باستعدادها لمناقشة مخاوفها مع الدول الأطراف في نظام روما الأساسي.
فرصة للتحرك الدبلوماسي
أوضح الاتحاد أن قرار واشنطن بتأجيل دخول التدابير الأخيرة حيز التنفيذ يتيح مساحة للتحرك الدبلوماسي بهدف ضمان التراجع السريع عن العقوبات، ومنع أي إجراءات تستهدف تقويض استقلال ونزاهة المحكمة الجنائية الدولية. كما شدد على ضرورة تمكين المحكمة من أداء عملها باستقلالية تامة بعيداً عن الضغوط الخارجية، مؤكداً مواصلة تقديم الدعم الكامل لحماية المحكمة وموظفيها والأطراف المتعاونة معها لضمان استمرار فاعلية عملها في تحقيق العدالة الدولية.



