يواجه قطاع الطيران العالمي أزمة شاملة محتملة خلال الأشهر المقبلة نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار الوقود، مما يهدد هوامش الربح الضئيلة لشركات الطيران ويضع القطاع أمام موسم شتوي صعب.
ارتفاع قياسي في تكاليف الوقود
شهدت تكاليف وقود الطائرات ارتفاعاً صاروخياً، حيث وصل سعر الطن إلى نحو 208 دولارات، مقارنة بنحو 90 دولاراً في العام الماضي. هذا الارتفاع دفع الشركات بالفعل إلى اتخاذ إجراءات احترازية شملت تقليص عدد الرحلات وتأجيل سداد مدفوعات الطائرات المستأجرة.
خطط لتقليص العمليات والرحلات
تستعد شركات كبرى مثل لوفتهانزا الألمانية وإيزي جيت لتقليص عملياتها خلال موسم الشتاء. وأعلنت إيزي جيت عن نيتها تقليص عدد المقاعد المتاحة في جدول رحلاتها الشتوي بما يصل إلى 700 ألف مقعد، من أصل 50 مليون مقعد توفرها الشركة عادة خلال هذا الموسم.
تحذيرات من خطر الإفلاس
تتصاعد المخاوف من احتمال إفلاس بعض شركات الطيران قبل نهاية الموسم الشتوي الذي يمتد حتى شهر مارس. وفي هذا السياق، تقدمت شركة إير بلطيق بطلب لإشهار إفلاسها في الولايات المتحدة، بينما توقفت شركة سبيريت إيرلاينز عن تسيير رحلاتها في شهر مايو الماضي.
تحديات اقتصادية وضغوط على الربحية
أوضح كينتون جارفيس، الرئيس التنفيذي لشركة إيزي جيت، أن الشركات تحاول التحوط ضد تقلبات الأسعار، إلا أن شراء الوقود مسبقاً يتم بأسعار تبلغ ضعف المعدلات المعتادة. كما أشار مايكل أوليري، الرئيس التنفيذي لشركة رايان إير، إلى خطورة الوضع، مؤكداً أن الجميع سيتضرر في العام المقبل مع محاولات مستمرة لترشيد النفقات.
توقعات بإلغاء ملايين المقاعد
تشير تقديرات مجموعة سيريوم المتخصصة في بيانات الطيران إلى أن القطاع قد ألغى نحو ستة ملايين مقعد للفترة المتبقية من العام الجاري، مما قد يسبب خيبة أمل للمسافرين خلال عطلة عيد الميلاد.



