يُستحب للمسلم أن يتوضأ قبل النوم اقتداءً بهدي النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-، فقد ورد في الصحيحين أنه قال: "إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن". ومن نام على طهارة فمات تلك الليلة مات على الفطرة، وتدعو له الملائكة بالمغفرة حتى يستيقظ.
سبب الأمر بالنوم على وضوء
أوضح العلماء أن الوضوء قبل النوم يُعد آخر عمل يُؤمر به المكلف في صحوته، والمقصود بالفطرة في الحديث هو السنة. وروى عبدالله بن عمر -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "من بات طاهرًا بات في شعاره ملك، فلم يستيقظ إلا قال الملك: اللهم اغفر لعبدك فلان فإنه بات طاهرًا".
فضل النوم على طهارة
يُبعد الوضوء الشيطان ووساوسه عما يراه النائم في منامه، وقال ابن بطال: "يكون أصدق لرؤياه وأبعد من تلعب الشيطان به في منامه". كما يُكتب للنائم على وضوء أجر كأنه في صلاة أو ذكر طوال فترة نومه حتى يستيقظ.
حكم الوضوء قبل النوم
أجمع الفقهاء على أن الوضوء قبل النوم مندوب ومستحب وليس واجبًا، ويجزئ الوضوء الخفيف الذي يقتصر على الفرائض: غسل الوجه واليدين إلى المرفقين، ومسح الرأس، وغسل الرجلين إلى الكعبين.
فضائل الوضوء العامة
للوضوء فضائل عديدة منها: أن المتوضئين يُحشرون يوم القيامة "غُرًّا محجلين" من أثر الوضوء، وتبلغ الحلية (النور) من المؤمن حيث يبلغ الوضوء. كما أن المحافظة على الوضوء من صفات المؤمنين، وهو سبب لمغفرة الذنوب ورفع الدرجات، وينفك به عقد الشيطان التي يعقدها على قافية الرأس عند النوم. وروى بلال بن رباح -رضي الله عنه- أن أرجى عمل عمله هو أنه لم يتطهر طهورًا في ساعة ليل أو نهار إلا صلى بذلك الطهور ما كُتب له أن يصلي.



