تسود أجواء من "التفاؤل الحذر" داخل البيت الأبيض بالتزامن مع توجّه الناخبين الأمريكيين إلى صناديق الاقتراع لاختيار ممثليهم وتحديد موازين القوى داخل الكونجرس، وسط ترقب الإدارة الأمريكية لنتائج انتخابات التجديد النصفي وما قد تفرضه من تغييرات على المشهد السياسي.
معنويات مرتفعة لترامب
نقلت شبكة "سي إن إن" عن مسؤول في البيت الأبيض أن الأجواء داخل مقر الرئاسة تتسم بـ"التفاؤل الحذر". وأكد أحد مستشاري الرئيس دونالد ترامب، الذي تحدث معه مساء الإثنين، أن الرئيس يتمتع بـ"معنويات مرتفعة"، قائلًا: "إنه متفائل دائمًا وكان في حالة معنوية عالية".
حشد الناخبين وظهور إعلامي مكثف
على المستوى العلني، ركّزت رسائل مسؤولي البيت الأبيض على ضرورة مشاركة الناخبين في التصويت، إذ اكتفى ستيفن ميلر، نائب رئيس موظفي البيت الأبيض لشؤون السياسات، بتوجيه دعوة "مقتضبة" عبر حسابه على منصة "إكس" كتب فيها: "صوّتوا". حتى صباح الثلاثاء، أجرى ترامب مقابلتين هاتفيتين مع برنامجي "فوكس آند فريندز" و"ذا دان بونجينو شو"، وتطرق خلالهما إلى عدد من الملفات السياسية، كما أثار "إعلانًا مفاجئًا" خلال مداخلته على قناة "فوكس نيوز" بشأن وقف المساعدات الأمريكية لإسرائيل مع نهاية العام.
خطاب يركز على ترميم العاصمة
عشية الانتخابات، ألقى الرئيس الأمريكي خطابًا من منطقة "بركة الانعكاس" أمام نصب لنكولن التذكاري، في ظهور عُد بمثابة رسالته الختامية للناخبين، لكنه خصص جانبًا كبيرًا من حديثه لاستعراض مشروعات "ترميم وتطوير" العاصمة واشنطن. أمضى ترامب أكثر من 20 دقيقة في الحديث عن أعمال تطوير "بركة الانعكاس" ومشروعات أخرى في العاصمة، مستعينًا بـ"وسائل بصرية" لعرض ما وصفه بـ"الإنجازات التي تحققت في هذا المجال".
اهتمام مستمر بمشروعات الترميم
استمر اهتمام ترامب بـ"مشروعات الترميم" حتى صباح الثلاثاء، إذ عاد للحديث عن "بركة الانعكاس" خلال مقابلته مع دان بونجينو، مشيدًا بأعمال التطوير التي شهدتها المنطقة، وما وصفه بـ"إعادة تأهيل عدد من التماثيل والنصب التذكارية التي ظلت مهملة لعقود". وقال ترامب: "بركة المياه العاكسة رائعة. لقد فتحنا 83 تمثالًا ونصبًا تذكاريًا، أشياء كانت مهجورة لمدة 50 عامًا. كانت مغطاة برسومات جرافيتي حمراء. بدت جميلة، أفضل مما كانت عليه عندما تم بناؤها، وهو مكان جميل".
انتخابات تحدد موازين القوى لعامين
تتجه الأنظار إلى الولايات المتحدة مع انطلاق "انتخابات التجديد النصفي" التي تمثل محطة سياسية "مهمة" في الولاية الثانية للرئيس ترامب، إذ ستحدد نتائجها موازين القوى داخل الكونجرس خلال العامين المتبقيين من ولايته، وما إذا كان الحزب الجمهوري سيتمكن من الحفاظ على أغلبيته في مجلسي "النواب والشيوخ"، أم سينجح "الديمقراطيون" في استعادة السيطرة على أحدهما أو كليهما، بما يمنحهم قدرة أكبر على مواجهة سياسات الإدارة وعرقلة أجندتها التشريعية.

