انتعشت واردات آسيا من النفط الخام خلال أكتوبر الماضي لتعود إلى مستويات ما قبل اندلاع حرب إيران في فبراير، غير أن تعافي إمدادات الخام لم يقابله تحسن مماثل في سوق المنتجات المكررة، ما يبقي أسواق الوقود تحت ضغط نقص المعروض.
قفزة في واردات الخام
أظهرت بيانات شركة «كيبلر» لتحليل أسواق السلع وصول واردات آسيا من النفط الخام إلى نحو 26.39 مليون برميل يوميًا في أكتوبر، مقابل 24.24 مليون برميل في سبتمبر، مقتربة من متوسط 27 مليون برميل يوميًا المسجل في الأشهر الثلاثة التي سبقت الحرب، وبزيادة 39% عن أدنى مستوى بلغ 18.93 مليون برميل في إبريل.
ضعف المنتجات المكررة
في المقابل، بلغت واردات المقطرات الخفيفة والمتوسطة 6.15 مليون برميل يوميًا في أكتوبر، بزيادة طفيفة عن سبتمبر، لكنها لا تزال أدنى بنسبة 10% من متوسط ما قبل الحرب البالغ 6.85 مليون برميل. وتراجعت الواردات من مصافي الشرق الأوسط بنسبة 18.4% عن مستواها السابق، بينما عوضت آسيا النقص بزيادة المشتريات من الأمريكتين وأفريقيا.
تغير خريطة الموردين
ارتفعت شحنات الخام من روسيا إلى 3.5 مليون برميل يوميًا، واستقرت الواردات من الأمريكتين عند 4.16 مليون برميل، مع توقعات بارتفاعها إلى 6.29 مليون برميل في نوفمبر. وأشارت «كيبلر» إلى نجاح الولايات المتحدة ومصدرين من خارج إيران في زيادة صادرات الخام، مقابل تعثر شحنات المنتجات المكررة.
أسعار الوقود مرتفعة
رغم تراجع جزئي في الأسعار، لا يزال الجازويل في سنغافورة عند 168.62 دولار للبرميل، أعلى بنسبة 84% عن مستواه قبل الحرب، والبنزين عند 127.64 دولار، أعلى بنسبة 61%. وتعكس هذه المستويات قيودًا مستمرة على الإمدادات، لا سيما الديزل، وتمتد الضغوط إلى روسيا حيث تؤثر الهجمات الأوكرانية على عمليات المصافي.


