أكد المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول أن أزمة الطاقة العالمية واضطرابات إمدادات النفط والغاز تدفع الدول إلى تسريع التحول نحو مصادر الطاقة المتجددة، مشيرًا إلى أن الطاقة الشمسية تتصدر نمو مصادر الطاقة عالميًا تليها طاقة الرياح.
الطاقة الشمسية تتصدر النمو
أوضح بيرول في مقابلة مع وكالة أنباء شينخوا الصينية على هامش "حوار برلين العالمي" أن استخدام الوقود الحيوي يشهد ارتفاعًا ملحوظًا مدفوعًا بزيادة أسعار الديزل والبنزين، لافتًا إلى أن التوسع السريع في الطاقة المتجددة لا تحركه الاعتبارات المناخية فحسب بل تدفعه أيضًا اعتبارات أمن الطاقة ومساعي الدول لزيادة الإنتاج المحلي.
دور الصين المحوري
سلط بيرول الضوء على إنجازات الصين في تكنولوجيات الطاقة النظيفة واصفًا إياها بالمثيرة للإعجاب، مشيرًا إلى أن سوق السيارات الكهربائية في الصين تشهد نموًا سريعًا إذ تمثل السيارات الكهربائية نحو 60% من مبيعات السيارات الجديدة، وأن هذا الانتشار يغير هيكل استهلاك الطاقة عالميًا.
سحب من الاحتياطيات الاستراتيجية
أعلنت الوكالة في 11 مارس الماضي تنسيق الإفراج عن 400 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية لدى الدول الأعضاء للحد من اضطرابات الأسواق، وأوضح بيرول أن هذه الخطوة أسهمت في تهدئة المخاوف لكنها لا تمثل حلًا مستدامًا لاضطرابات الإمدادات.
إعادة تشكيل أسواق الطاقة
أشار إلى أن اضطرابات الإمدادات تمتد آثارها إلى إعادة تشكيل العلاقات التجارية العالمية في قطاع الطاقة مع تراجع بعض الشراكات التقليدية وظهور شراكات جديدة، موضحًا أن العالم يواجه منذ مارس تحديًا غير مسبوق على صعيد أمن الطاقة عقب اضطرابات طالت إمدادات غرب سيبيريا إلى أوروبا وشحنات مضيق هرمز إلى آسيا.
اتجاهات قطاع الطاقة
استعرض بيرول أبرز الاتجاهات منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط وفي مقدمتها النمو السريع للطاقة المتجددة وارتفاع مبيعات السيارات الكهربائية وزيادة محدودة في استخدام الفحم إلى جانب تجدد الزخم في قطاع الطاقة النووية، مؤكدًا أن الحد من الاعتماد على النفط يمثل أحد العوامل الرئيسية وراء تسارع انتشار السيارات الكهربائية في أوروبا والبرازيل وأستراليا وجنوب شرق آسيا.



