حذر أحمد أبو الغيط، الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية ووزير الخارجية المصري الأسبق، من محاولات إسرائيلية لإضعاف الدور العربي عبر دعوات لتجمعات بديلة للجامعة العربية، مؤكدًا أن الجامعة تمثل "قلب العرب" ويجب الحفاظ عليها. جاء ذلك خلال حوار تلفزيوني تناول فيه ملفات الأمن القومي العربي، ومشروع القوة العربية المشتركة، والتحديات الاقتصادية في مصر.
إسرائيل تستهدف إضعاف الجامعة العربية
قال أبو الغيط إن إسرائيل تسعى لإضعاف العرب من خلال دعوات زائفة لتجمعات بديلة للجامعة العربية، مشيرًا إلى أن الغرب لا يزال يسعى لإزاحة التأثير العربي من الإقليم والسماح لإسرائيل بأن تكون "سيدة متوجهة". وأوضح أن الأمن القومي العربي ليس واحدًا، وأن فلسطين يجب أن تظل أولوية للأمن القومي العربي، لافتًا إلى أن اهتمامات الدول العربية بحضور اجتماعات الجامعة انزوت وأصبحت المشاركة غير كاملة نتيجة تحديات الأمة.
تعثر مشروع القوة العربية المشتركة
كشف أبو الغيط أن مصر طرحت فكرة القوة العربية المشتركة ونوقشت من قبل رؤساء الأركان بمقر الجامعة، وجرى إعداد مشروع بوثيقة جاهزة. غير أن دولة عربية رئيسية - ليست مصر - طلبت قبل يوم من التوقيع تأجيل الموضوع، واستمر المشروع معلقًا لسنوات. وأشار إلى أن رئيس الأركان المصري آنذاك ساهم كثيرًا في المناقشات، وأن وزارة الخارجية المصرية حاولت حماية المشروع بوضعه على جدول الجامعة.
الأمن القومي العربي وتحديات الإقليم
أكد أبو الغيط أن العدوان الإيراني على الإقليم العربي واضح، وأن الإقليم اعتمد على أمريكا في علاقات استراتيجية، لكن أمريكا أخلت بتعهداتها في حماية الخليج خلال الحرب مع إيران. ودعا إلى دعم أقوى من باكستان وتركيا للسعودية في مواجهة الحوثيين، مشيرًا إلى أن مصر تدعم السعودية للدفاع عن المملكة، وأن أمن الخليج وأمن مصر واحد. كما ذكر أن مصر في عهد عبد الناصر تدخلت في اليمن لأنها كانت حربًا يمنية-عربية.
الملف الاقتصادي المصري وزيادة السكان
في الشأن الداخلي، قال أبو الغيط إن الرئيس عبد الفتاح السيسي شاهد الاختناق الذي تعاني منه مصر بسبب الزيادة السكانية، وعمل على فتح شرايين المجتمع. وأوضح أن المجتمع المصري يحتاج إلى تحقيق معدل نمو سنوي يصل إلى 8% لمدة 10 سنوات متصلة لتحقيق التقدم المطلوب، مشيرًا إلى أن موارد المجتمع محدودة مقابل الزيادة السكانية الكبيرة. وشدد على ضرورة تغيير المفاهيم والسلوكيات من أجل المستقبل، مستشهدًا بتجارب ألمانيا واليابان وكوريا وروسيا في تحمل الصعوبات لتحقيق التنمية.



