إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

تقارير

إيران تطور عقيدتها العسكرية.. صواريخ باليستية تصل لـ 4000 كم

إيران تطور عقيدتها العسكرية.. صواريخ باليستية تصل لـ 4000 كم
تقارير · ٠٨:٣٧:٢٤ - السبت، ٧ نوفمبر ٢٠٢٦

حذّر المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية العميد محمد أكرمي نيا من أن أي حرب جديدة قد تمتد إلى ما وراء الشرق الأوسط، مؤكدًا استعداد بلاده للرد على الولايات المتحدة حتى خارج منطقة غرب آسيا، ومشيرًا إلى بدء تحويل العقيدة العسكرية الإيرانية من موقف دفاعي إلى موقف هجومي.

إطلاق نحو دييجو غارسيا يفاجئ المراقبين

أطلقت إيران صاروخين باليستيين في 20 مارس 2026 باتجاه جزيرة دييجو غارسيا في المحيط الهندي، التي تضم قاعدة عسكرية استراتيجية مشتركة بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، وتقع على بعد نحو 4000 كيلومتر من الأراضي الإيرانية. تحطم أحد الصاروخين أثناء تحليقه، بينما دمرت الدفاعات الأمريكية الصاروخ الآخر، وفق مسؤولين أمريكيين وبريطانيين وإسرائيليين، فيما نفت إيران مسؤوليتها عن الإطلاق.

يمثل هذا المدى ضعف أقصى مدى أعلنته طهران سابقًا لصواريخها، ويضع أجزاء من أوروبا الغربية وآسيا وأفريقيا ضمن دائرة الوصول، إلا أنه لا يوجد دليل على تطوير نوع جديد، والأرجح أن إيران عدّلت نوعًا موجودًا، مع بقاء زيادة المدى تحديًا تقنيًا كبيرًا.

كيف تعمل الصواريخ الباليستية وتصنف نطاقاتها؟

يُطلق الصاروخ الباليستي على متن صاروخ حامل، وبعد انفصاله يطير متأثرًا بالجاذبية في مسار مقوس حتى يصل هدفه. ويتحدد المدى بحجم الصاروخ: قصيرة المدى (500-1000 كم) تُطلق من منصات متحركة لتدمير البنية الدفاعية، متوسطة المدى (1000-3000 كم) لمهاجمة أهداف استراتيجية، متوسطة المدى الطويل (3000-5500 كم)، والعابرة للقارات (5000-10000 كم) التي تتطلب مراحل متعددة وتخرج إلى الفضاء قبل العودة.

ترسانة إيران الحالية وتحديات التوسع

تمتلك إيران برنامجًا واسعًا يشمل صواريخ قصيرة المدى مثل "فاتح" و"شهاب-2" و"ذوالفقار" بمدى 800 كيلومتر، غير كافٍ لضرب إسرائيل مباشرة (900 كم)، لكن ميليشيات مدعومة نشرتها في لبنان وسوريا. كما طورت متوسطة المدى مثل "شهاب-3" و"سجيل" و"خرمشهر" بمدى يصل إلى 2000 كيلومتر، مما يمكنها من الوصول إلى إسرائيل مباشرة من إيران.

وفقًا لتقرير مجلة "ذا كونفرسيشن"، يتطلب الانتقال إلى نطاقات أبعد صواريخ أكبر تواجه تحديات متزايدة: اهتزازات ديناميكية أكبر، بنية تصنيع واختبار متطورة، ومعضلة الحمولة حيث يستحوذ الوقود على معظم كتلة الإطلاق. كما تزداد صعوبة السيطرة والدقة مع زيادة المدى، وتتراكم أخطاء أنظمة الملاحة، ويمكن التشويش على التوجيه بنظام GPS.

تعديل "خرمشهر" وتكلفة الردع بعيد المدى

بعد نجاح إيران في إطلاق أقمار صناعية بصواريخ ثنائية المراحل، بنت على ذلك لزيادة المدى، وأبسط تعديل هو تقليل الحمولة. أفادت تقارير بتجربة صاروخ "خرمشهر" برأس حربي أصغر يمنح مدى 3000 كيلومتر، ويرجح مراقبون أن صواريخ دييجو غارسيا كانت نسخًا معدلة منه. تعطل أحد الصاروخين قد يشير إلى تشغيل الأنظمة على مسافات تتجاوز دقتها، وإسقاط الثاني - ربما بصاروخ من مدمرة أمريكية فئة "أرلي بيرك" - يشير إلى أن الصواريخ متوسطة المدى لا تشكل تهديدًا عسكريًا كبيرًا، وهو ما عززته غارة ديسمبر 2025 حين أطلقت طهران مئات الصواريخ والمسيرات على إسرائيل وأسقطتها الدفاعات مجتمعة.

تأثير نفسي وسياسي أكثر منه عسكري

في النهاية، رغم أن الهجوم بعيد المدى فاجأ العالم، إلا أنه كان يهدف على الأرجح إلى آثار نفسية وسياسية أكثر من كونه تهديدًا عسكريًا حقيقيًا. الصاروخ ثنائي المراحل القادر على الطيران 4000 كيلومتر يُعد من أغلى أسلحة إيران، ومن غير المرجح أن تملك أعدادًا كبيرة منه، وعند إطلاقه بدفعات صغيرة يكون عرضة للغاية لأنظمة الدفاع الجوي المتطورة للولايات المتحدة وحلفائها. ومع ذلك، فقد لفت الهجوم الأنظار وقد يزيد الضغط نحو حل دبلوماسي لإنهاء الصراع سريعًا.

شارك الخبر: