إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

إقتصاد

محيي الدين: الحروب تشعل التضخم ورفع الفائدة يثقل كاهل الدول النامية

محيي الدين: الحروب تشعل التضخم ورفع الفائدة يثقل كاهل الدول النامية
إقتصاد · ٠٦:٥٢:٤٢ - السبت، ٧ نوفمبر ٢٠٢٦

حذر الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية، من أن قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تثبيت أسعار الفائدة لا يعني انتهاء دورة التشديد النقدي، مشيرًا إلى ترجيحات بزيادة جديدة في اجتماع ديسمبر المقبل. وأوضح أن المعضلة الأساسية تكمن في طبيعة التضخم الحالي المرتبط بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحروب والتوترات الجيوسياسية، وليس بزيادة الطلب الاستهلاكي فقط.

قرار الفيدرالي وتوقعات الأسواق

قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي، في اجتماعه يومي 27 و28 أكتوبر 2026، الإبقاء على النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية عند 3.75% إلى 4%، بتصويت انقسمت فيه الآراء بين 10 أعضاء وافقوا على التثبيت وعضوين فضلا رفع الفائدة 25 نقطة أساس. ورأى محيي الدين أن الأسواق استقبلت القرار باعتباره متوافقًا مع التوقعات، لكنها تترقب زيادة محتملة بمقدار ربع نقطة مئوية في الاجتماع المقبل المقرر يومي 8 و9 ديسمبر.

سلاح الفائدة محدود أمام صدمات العرض

أشار محيي الدين إلى أن رفع الفائدة يكون فعالًا عندما يستهدف تضخمًا ناجمًا عن زيادة الطلب، لكنه يصبح محدود التأثير عندما يكون المصدر صدمة في جانب العرض، مثل ارتفاع أسعار الطاقة بسبب اضطراب الإمدادات. وأضاف أن زيادة الفائدة لا تستطيع خفض أسعار الطاقة الناجمة عن الصراعات المسلحة مباشرة، لكنها ترفع تكلفة التمويل على الشركات والأفراد، مضيفة أعباء جديدة دون معالجة السبب الأساسي للغلاء. وامتد تأثير التشديد النقدي إلى قطاع العقارات، حيث يؤدي ارتفاع تكلفة التمويل والرهن العقاري إلى زيادة أعباء السكن وقد ينعكس على الإيجارات والتضخم.

سوق العمل الأمريكي.. استقرار ظاهري

حذر محيي الدين من الاكتفاء بقراءة معدل البطالة كمؤشر كافٍ على سلامة التوظيف، موضحًا أن استقراره حول 4.1% إلى 4.3% لا يعكس بالضرورة حيوية السوق. وأشار إلى وجود حالة من الضآلة والركود في حركة الداخلين والخارجين من سوق العمل، وهو ما يكتسب أهمية في تقييم قرارات الفيدرالي الذي يوازن بين السيطرة على التضخم والحفاظ على التشغيل.

الدول النامية تدفع فاتورة التشديد الأمريكي

لفت محيي الدين إلى أن التداعيات الأكثر حساسية تمتد إلى البلدان النامية والأسواق الناشئة، التي تتحمل أعباء إضافية نتيجة استمرار ارتفاع أسعار الفائدة عالميًا. وأوضح أن بقاء تكلفة الأموال مرتفعة ينعكس على تكلفة التمويل والاقتراض الخارجي، ويزيد الأعباء على الحكومات. كما تواجه هذه الاقتصادات علاوات مخاطر تفوق في بعض الحالات المخاطر الفعلية، مما يرفع تكلفة الاقتراض لمستويات لا تعكس أوضاعها الائتمانية الحقيقية. ودعا المسؤولين في الدول النامية إلى التفاوض على شروط التمويل الخارجي ومراجعة تقديرات مخاطر عدم السداد.

السيطرة على الديون أولوية قصوى

شدد محيي الدين على أن مواجهة هذه الضغوط تتطلب التحرك على مسارين: تحسين شروط الاقتراض والتفاوض على تكلفة التمويل، والحد من الاعتماد المفرط على الاستدانة. واعتبر أن السيطرة على مستويات الدين تظل الأولوية الأهم أمام الاقتصادات النامية، خاصة في ظل استمرار التوترات الدولية واحتمالات بقاء أسعار الطاقة مرتفعة، وما يترتب عليها من ضغوط تضخمية وتكاليف تمويل يصعب احتواؤها بالسياسات النقدية وحدها.

شارك الخبر: