أصدرت دار الإفتاء المصرية فتوى تحسم الجدل حول اتفاق الزوجين على أن يكون مقدم الصداق ومؤخره بعملة رقمية مشفرة، مؤكدة أن هذا الاتفاق ممتنع شرعًا لما يترتب عليه من ضرر ناشئ عن الغرر وعدم استقرار القيمة.
تفاصيل الفتوى
أوضحت الدار في ردها على سؤال ورد عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، أن المهر من الحقوق الثابتة للزوجة شرعًا، ومن شروطه أن يكون مالًا متقومًا وخاليًا من الغرر والجهالة. وأضافت أن الاتفاق على كون المهر عملات رقمية مشفرة ممتنع شرعًا لمخاطر التعامل بها وعدم استقرار قيمتها، وفقًا لما قرره البنك المركزي المصري المنوط بسكة العملة وإقرار ما يصح تداوله.
آثار الاتفاق على صحة النكاح
أكدت الفتوى أن تسمية المهر بالعملة الرقمية فاسدة، لكنها لا تؤثر في صحة النكاح، وللزوجة مهر المثل صونًا لحقوقها المالية.
الخلفية الفقهية لتغير قيمة النقود
استعرضت الدار آراء الفقهاء في النقود الورقية وتغير قيمتها، حيث اتفق الجمهور على عدم فساد العقد بتغير القيمة، واختلفوا في الواجب أداؤه: عدد ما وقع عليه العقد أم قيمته. ورجحت الفتوى التفصيل بين التعاملات وقدر الزيادة، مع مراعاة المماطلة ورضا صاحب الحق.
مؤخر الصداق والمماطلة
أوضحت الفتوى أن الأصل في استحقاق مؤخر الصداق هو حلول أقرب الأجلين: الوفاة أو الطلاق. وإن أخر المطلق حق مطلقته مماطلًا، فلها مطالبته بتعويض ضرر المماطلة، وللقاضي الحكم بالسداد بالقيمة وقت الأداء إن ثبت تعمد المماطلة إضرارًا بها.



