إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

عالم

60 مداهمة بإيطاليا لملاحقة محرضي احتجاجات الغلاء عبر الإنترنت

60 مداهمة بإيطاليا لملاحقة محرضي احتجاجات الغلاء عبر الإنترنت
عالم · ٠٥:١٦:٣٣ - السبت، ٧ نوفمبر ٢٠٢٦

صعدت السلطات الإيطالية تحركاتها الأمنية لملاحقة المتورطين في التحريض على العنف خلال الاحتجاجات الأخيرة، حيث نفذت الشرطة 60 عملية تفتيش ومداهمة في 23 مدينة ومنطقة بمختلف أنحاء البلاد، بحثًا عن أشخاص يشتبه في استخدامهم مجموعات الدردشة ومنصات التواصل الاجتماعي للدعوة إلى أعمال عنف خلال المظاهرات.

تفاصيل المداهمات والتحقيقات

أفادت صحيفة "لاريبوبليكا" الإيطالية بأن العمليات نفذتها وحدات العمليات الخاصة والشرطة المختصة بالجرائم الإلكترونية، عقب الإضراب العام الذي شهدته إيطاليا في 30 أكتوبر بمشاركة عمال وطلاب في أكثر من 40 مظاهرة، احتجاجًا على ارتفاع تكاليف المعيشة وسياسات إعادة التسلح والإنفاق العسكري لحكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني.

أوضحت الشرطة الإيطالية أن التحقيقات تستهدف أشخاصًا يشتبه في أنهم حرضوا عبر غرف المحادثات ومنصات التواصل الاجتماعي على ارتكاب أعمال عنف خلال الاحتجاجات الأخيرة.

أرقام المشاركين والمواجهات

بحسب تقديرات السلطات، تجاوز عدد المشاركين في المظاهرات 255 ألف شخص، بينما قالت نقابة اتحاد النقابات العمالية القاعدية إن عدد المشاركين تخطى مليون شخص. وقدر المنظمون عدد المتظاهرين في العاصمة روما بنحو 100 ألف شخص، فيما شهدت ميلانو مشاركة أكثر من 50 ألف متظاهر وفقًا لتقديراتهم.

شهدت مدينتا روما وتورينو مواجهات وتوترات بين بعض المتظاهرين وقوات الأمن، أسفرت عن إصابة 13 شرطيًا وعنصرًا من قوات الكارابينييري، وفق نقابة التنسيق من أجل الاستقلال النقابي لقوات الشرطة، كما جرى توقيف 8 أشخاص. وأشار دومينيكو بيانيسي، الأمين العام للنقابة، إلى أن من بين المصابين شرطيًا تعرض لكسر مفتوح في اليد يستلزم تدخلًا جراحيًا.

تحقيقات موسعة في العاصمة

في روما، حددت الشرطة هويات 369 شخصًا، وحررت بلاغات ضد 7 أشخاص على خلفية اتهامات تتعلق بمقاومة السلطات بشكل مشدد، وإخفاء الوجه في الأماكن العامة، وحيازة أدوات تستخدم في الاعتداء، وعرقلة الطرق العامة. استخدمت قوات الأمن خراطيم المياه لتفريق مجموعات ألقت زجاجات وحجارة وقنابل حارقة ومفرقعات، خلال محاولتها الوصول إلى مدرج الكولوسيوم ثم مقر البرلمان الإيطالي. وتدرس الشرطة إصدار قرارات بمنع بعض الأشخاص القادمين من خارج روما من العودة إلى العاصمة.

في مدينة بولونيا، شارك أكثر من 20 ألف متظاهر وفقًا لتقديرات الشرطة، التي حددت هوية نحو 300 شخص، وأعلنت تنفيذ عملية توقيف احترازية.

احتجاجات في مدن متعددة

في تورينو، خرج آلاف المتظاهرين مرددين هتافات ضد رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، احتجاجًا على ارتفاع أسعار المعيشة وزيادة الإنفاق العسكري، ورفعوا لافتات ترفض تحميل المواطنين تكلفة الحروب والتسلح. عبر المشاركون عن غضبهم من ارتفاع أسعار الغذاء والوقود، وتراجع الخدمات الصحية، وأوضاع المدارس والجامعات، وصعوبة الحصول على فرص عمل مستقرة.

أما في ميلانو، فشارك نحو 25 ألف شخص في تحرك حمل شعار "جيل مارانزا"، في إشارة إلى الشباب المنتمين إلى أحياء المدينة، وسط انتقادات للأوضاع الاجتماعية والسياسات الحكومية.

ردود الفعل الرسمية

أشاد وزير الداخلية الإيطالي ماتيو بيانتيدوزي بأداء قوات الأمن، مؤكدًا أن تعاملها مع المظاهرات اتسم بالتوازن والفاعلية، وأن الإجراءات الأمنية استهدفت حماية حق المواطنين في التظاهر السلمي، رغم محاولات بعض الأفراد إثارة الفوضى والعنف. وتأتي هذه التحركات في وقت تتواصل فيه الاحتجاجات الاجتماعية بإيطاليا وعدد من الدول الأوروبية، وسط مطالب بتحسين الأوضاع المعيشية وزيادة الإنفاق على الخدمات العامة بدلًا من التوسع في ميزانيات التسلح.

شارك الخبر: