إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

عالم

حرق أعلام إسرائيل وأمريكا في احتجاجات فرنسا الواسعة

حرق أعلام إسرائيل وأمريكا في احتجاجات فرنسا الواسعة
عالم · ٠٤:٢١:٢٠ - السبت، ٧ نوفمبر ٢٠٢٦

شهدت الاحتجاجات التي تجتاح فرنسا للأسبوع الثالث على التوالي تطورًا لافتًا، بعدما أقدم متظاهرون في مدينة ليون على دهس وحرق علمي إسرائيل والولايات المتحدة، وسط هتافات «إسرائيل قاتلة»، في مشهد وثقته مقاطع فيديو انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

مواجهات أمنية واعتقالات واسعة

تزامنت الواقعة مع اتساع رقعة الاحتجاجات إلى عدد من المدن خلال عطلة نهاية الأسبوع، ورافقتها مواجهات مع الشرطة وأعمال نهب وتخريب، فيما أعلنت السلطات توقيف 422 شخصًا على الأقل في مختلف أنحاء البلاد خلال تحركات السبت 31 أكتوبر.

مشاهد من ليون ومدن أخرى

في ليون، ثالث أكبر المدن الفرنسية، أظهرت مقاطع مصورة متظاهرين وهم يدوسون على العلمين الإسرائيلي والأمريكي قبل إشعال النار فيهما، بينما رفع مشاركون آخرون أعلامًا فلسطينية. ولم تكن ليون المدينة الوحيدة التي شهدت توترًا، إذ استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعات من المتظاهرين، كما سجلت تدخلات أمنية مماثلة في تولوز، بينما شهدت مارسيليا اشتباكات عقب انتهاء مظاهرات غير مصرح بها.

نشر 70 ألف عنصر أمني

رفعت السلطات الفرنسية درجة الاستعداد الأمني، ونشرت نحو 70 ألف شرطي وعنصر من قوات الدرك في مختلف أنحاء البلاد، تحسبًا لاندلاع أعمال عنف، خاصة بعد تداول دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تطالب بما وصفته بعض المنشورات بـ«الثورة» أو «الانتفاضة». كما حظرت الحكومة تنظيم المسيرات في مراكز المدن، في محاولة لمنع تكرار أعمال النهب والتخريب التي شهدتها البلاد في 17 أكتوبر.

تصريحات وزير الداخلية

قال وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز إن قوات الأمن أظهرت قدرة كبيرة على الاستجابة وحماية مراكز المدن، لكنه أقر بأن الاحتجاجات شهدت توترًا شديدًا وأعمال عنف وصفها بغير المسبوقة، مشيرًا إلى وقوع محاولة اغتيال استهدفت عناصر أمنية.

جذور الاحتجاجات ومطالبها

تعود جذور التحركات الحالية إلى مطالب اجتماعية واقتصادية، في مقدمتها ارتفاع تكاليف المعيشة، والمطالبة بتوفير موارد أكبر للمؤسسات التعليمية وتحسين أوضاعها، إلى جانب الاعتراض على تراجع الخدمات العامة. وتزامنت المظاهرات مع احتفالات الهالوين، وشارك فيها مئات الآلاف، فيما وصف المنظمون التحرك بأنه «المرحلة الثالثة» من الاحتجاجات ضد ارتفاع الأسعار وتدهور الأوضاع المعيشية.

بعد سياسي وانتخابي

لم تقتصر المطالب على الجانب الاقتصادي، إذ عبر بعض المشاركين عن قلقهم من تصاعد العنصرية في فرنسا، خاصة بعد هجوم وقع الأسبوع السابق في ضواحي باريس وأسفر عن مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين، وأقر المشتبه به بأنه اختار ضحاياه بناء على اعتقاده أنهم مسلمون أو من أصول أفريقية أو شمال أفريقية. وتأتي هذه التطورات قبل ستة أشهر من الانتخابات الرئاسية الفرنسية، لتضيف مزيدًا من التوتر إلى المشهد السياسي.

شارك الخبر: