إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

تقارير

ترامب: لا عجلة في الحسم مع إيران وموقعان نوويان متبقيان

ترامب: لا عجلة في الحسم مع إيران وموقعان نوويان متبقيان
تقارير · ٠٢:١٦:٥٠ - السبت، ٧ نوفمبر ٢٠٢٦

رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإفصاح عن خطط محتملة لاستئناف العمليات العسكرية ضد إيران خلال الأسبوع المقبل، مؤكدًا أن بلاده «ليست في عجلة من أمرها» بعد تدمير القدرات البحرية والجوية الإيرانية ومنظومات الدفاع الجوي، ومشيرًا إلى أن البرنامج النووي الإيراني «دُمر» ولم يتبقَ سوى «موقع أو موقعان» للتعامل معهما.

يأتي هذا الموقف قبل أيام من انتخابات التجديد النصفي الأميركية في الثالث من نوفمبر، وفي ظل وساطات متعثرة وتصعيد متبادل في مضيق هرمز، ما يعكس رغبة الرئيس في إبقاء خياراته مفتوحة.

حسم مؤجل وغموض مقصود

أوضح وزير الخارجية ماركو روبيو أن الرئيس لم يتخذ قرارًا بعد بشأن استئناف الضربات، مفضلًا الحل الدبلوماسي. وكان ترامب قد صرح سابقًا بأن الحرب «ستنتهي قريبًا» دون توضيح الكيفية، في حين لم تشن الولايات المتحدة أي هجمات على إيران منذ الأول من سبتمبر، التزامًا بتعهد علني بعدم التصعيد قبل الانتخابات، غير أن هذا التعهد لا يمتد لما بعدها، إذ أقر ترامب في مقابلة سابقة بأن تكثيف العمليات بعد الانتخابات النصفية «أمر محتمل».

نقلت تقارير عن مسؤولين أن الرئيس يخطط لاستئناف الضربات بعد الانتخابات، مع إبقاء كل الخيارات مطروحة لضمان عدم امتلاك إيران سلاحًا نوويًا، دون تأكيد رسمي لأي موعد أو خطة عملياتية، ما يفسر رفضه التعليق أمام الكاميرات.

حصيلة الحرب بين رواية البيت الأبيض والتقييمات الأخرى

يستند خطاب ترامب إلى سرد متكرر لنتائج العمليات، زاعمًا أن القوات الأميركية «قضت بشكل مذهل» على القدرات العسكرية الإيرانية، وأن البحرية انتهت وسلاح الجو في حالة دمار، مستشهدًا بإغراق 46 سفينة وتدمير القدرات النووية. غير أن تقييمات عسكرية أخرى أكثر تحفظًا في الشق النووي، تشير إلى أن الحرب أضعفت القدرة العسكرية التقليدية وأوقفت مهام السلاح الجوي، لكنها لم تغير كثيرًا من القدرات النووية، ما يفسر حديث الرئيس عن مواقع متبقية دون تسميتها، بعد أن كان قد توعد بتدمير موقع «جبل الفأس» المحصن قرب نطنز.

في المقابل، يؤكد ترامب أن واشنطن تمسك بزمام المبادرة، مشيرًا إلى مراقبة المواقع النووية الإيرانية بالكاميرات ومعرفة من يدخلها ويخرج منها، ما يتيح له خيار الانتظار والضغط الاقتصادي بدلًا من التصعيد الفوري.

دبلوماسية متعثرة وضغوط داخلية وإقليمية

على الصعيد الدبلوماسي، عاد وسطاء قطريون إلى طهران لدفع مساعي التسوية، بينما أفاد وزير الخارجية الإيراني بعدم وجود خطط لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة. وأشارت تقارير إلى أن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، الذي تولى القيادة بعد مقتل والده علي خامنئي في الحرب، يتبنى موقفًا متشددًا في المفاوضات.

يظل مضيق هرمز ساحة ضغط متبادل، حيث فرضت الولايات المتحدة حصارًا بحريًا على إيران، فيما تواصل طهران تهديد حركة السفن في الممر الحيوي، وقال ترامب إنه يتعامل مع المضيق كأنه «أرض أميركية».

داخليًا، تتقاطع الحسابات العسكرية مع الانتخابية، إذ أظهر استطلاع رفض نحو 65 في المئة من الأميركيين طريقة إدارة ترامب للحرب. وعلى الصعيد الإسرائيلي، بحث ترامب ونتنياهو احتمال عملية كبيرة جديدة، بينما نفى مسؤول في البيت الأبيض صحة ما يتداول عن مناقشتهما استئناف الحرب، وبين ضغط الحلفاء وحذر الناخبين، يبدو أن «لا عجلة» تعبر عن حسابات سياسية بقدر ما تعبر عن تقدير عسكري.

شارك الخبر: