إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

عالم

فايننشيال تايمز تكشف اتصالات سرية منعت حرباً نووية مع بوتين

فايننشيال تايمز تكشف اتصالات سرية منعت حرباً نووية مع بوتين
عالم · ٠٢:٠٥:٣٠ - السبت، ٧ نوفمبر ٢٠٢٦

كشفت صحيفة "فايننشيال تايمز" البريطانية تفاصيل تحقيق نشرته في 24 أكتوبر 2026، حول قناة اتصال سرية غير رسمية أُنشئت في الأشهر الأولى من الحرب الروسية على أوكرانيا، بهدف احتواء خطر استخدام موسكو لأسلحة نووية تكتيكية.

بداية التحذير من كارثة نووية

بدأت القصة في 3 مارس 2022، بعد أسبوع من الغزو الشامل لأوكرانيا، عندما تلقى المحامي الأمريكي ريتشارد كون اتصالاً مشفراً من رجل أعمال روسي مقرب من الكرملين. حذر المتصل من أن موسكو تعتبر نفسها أمام تهديد وجودي، وأن واشنطن تسعى لتدمير روسيا، مشيراً إلى أن الرئيس فلاديمير بوتين قد يلجأ لاستخدام أسلحة نووية تكتيكية، وأن التطورات قد تقود إلى حرب عالمية ثالثة.

تشكيل قناة خلفية بعيداً عن الدبلوماسية الرسمية

كان كون قد بحث سابقاً مع إيريك غرين، مسؤول ملف روسيا في مجلس الأمن القومي الأمريكي، فكرة إنشاء قناة اتصال خلفية. واستعان كون بالمصرفي بوب فورسمان، صاحب الخبرة الطويلة في موسكو وعلاقاته مع ماتياس فارنيج، الضابط السابق في جهاز الاستخبارات الألماني الشرقي "شتازي" والمقرب من بوتين منذ التسعينيات ومدير مشروع "نورد ستريم 2"، لفتح خط تواصل مباشر مع الكرملين.

لقاء زيورخ ورسالة واشنطن إلى موسكو

التقى كون وفورسمان فارنيج في مدينة زيورخ في أكتوبر 2022، ونقلا عبره رسالة إلى بوتين مفادها أن الولايات المتحدة لا تسعى لإسقاط النظام الروسي أو تدمير روسيا، وأن هدفها هو دعم النظام الدولي والتوصل إلى سلام. وفي 26 أكتوبر، التقى فارنيج الرجلين مجدداً في مطار فرانكفورت بعد عودته من موسكو، ونقل إليهما موقف بوتين الذي قال إنه لا يرى خياراً سوى مواصلة العمليات، لكنه منفتح على المفاوضات ويريد حلاً يضمن السلام في أوكرانيا لمئة عام.

تراجع التهديد النووي ومقترح تسوية فاشل

في اليوم التالي، أعلن بوتين خلال اجتماع نادي فالداي أن استخدام الأسلحة النووية لا يحمل جدوى سياسية أو عسكرية لروسيا، وهو ما اعتبره كون وفورسمان مؤشراً على مساهمة جهودهما في تخفيف مخاوف التصعيد النووي. وامتدت الاتصالات مطلع 2023 لمحاولة صياغة تصور غير رسمي للتسوية، تضمن انسحاب القوات الروسية من معظم الأراضي المحتلة حديثاً، مقابل بقاء شبه جزيرة القرم تحت السيطرة الروسية مع ممر بري، واستبعاد انضمام كييف إلى الناتو مقابل ضمانات أمنية. راجع بوتين المسودة سطراً بسطر وأبدى موافقة على بعض بنودها، غير أن المحاولة اصطدمت بخلافات جوهرية بشأن التنازلات الإقليمية، ولم تحظ القناة بتفويض أمريكي رسمي كامل، لتنتهي الجهود بالتعثر بحلول ربيع 2023 دون اتفاق.

شارك الخبر: