أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان استعداد طهران للمضي قدمًا في تعميق التعاون الإقليمي وتسوية الخلافات، وذلك خلال اجتماع عقد في طهران مع مسؤولين بارزين من السعودية وباكستان وتركيا المنضوية في إطار "حلف مكة" الدفاعي.
تفاصيل الاجتماع والتصريحات
نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) عن بزشكيان تأكيده "ضرورة تعزيز الوحدة والتقارب بين الدول الإسلامية"، مشددًا على أن إيران "مستعدة للمضي قدمًا في تعميق التعاون الإقليمي وتسوية الخلافات والاستفادة من الإمكانات المشتركة للدول الإسلامية". واجتمع الرئيس الإيراني مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير، ورئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن.
أعرب بزشكيان عن ارتياحه لانعقاد هذه المباحثات، مؤكدًا أن إيران "تطالب بحقوقها القانونية في إطار مبادئ القانون الدولي"، وأن بلاده "ستدافع بحزم عن حقوق الشعب الإيراني ومصالحه المشروعة". وأمل في أن يسهم حضور ممثلي الدول الإسلامية المؤثرة في "ترسيخ الوحدة والتماسك الإقليميين"، داعيًا إلى عدم السماح "للكيان الصهيوني بالاغتيال أو الاعتداء على أي شخص أو دولة متى شاء ذلك".
موقف السعودية وحلف مكة
أعلنت وزارة الخارجية السعودية أن زيارة وزير الدفاع وممثلي دول "اتفاق مكة" للدفاع المشترك إلى طهران جاءت في إطار خفض التصعيد بين أطراف الأزمة الحالية وتشجيع الحوار والدبلوماسية. ذكر بيان الوزارة أن السعودية تتطلع إلى "تعاطي أطراف الأزمة بكل إيجابية وعملية مع نتائج هذه الزيارة ومع جهود قطر وباكستان المستمرة، بما يسهم في حل الأزمة عبر الحوار والدبلوماسية". وشددت الخارجية السعودية على "أهمية فتح قنوات التفاوض بما يمنع عودة التصعيد العسكري في المنطقة، وتمهيدًا للوصول إلى اتفاق ينهي الأزمة ويحقق الأمن والسلم بالمنطقة والعالم".
خلفية الحلف والتطورات الأخيرة
يُذكر أن "حلف مكة الدفاعي" أُسس في أغسطس الماضي، ويهدف إلى تنسيق التعاون الدفاعي والأمني بين باكستان والمملكة العربية السعودية وتركيا، وينص على التزام كل دولة بالتدخل في حال تعرضت إحدى الدول الأخرى لهجوم. تعرضت السعودية لهجمات من جماعة الحوثي المدعومة من إيران خلال الأسابيع الأخيرة، وأعلنت الدول الثلاث في وقت سابق من الشهر الجاري أنها ستتحرك فورًا لتنفيذ التزامات الدفاع الجماعي وضمان سرعة نشر القوات والإمكانات العسكرية داخل المملكة.



