إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

شئون دينيه

الإفتاء: لا يجوز إخراج الزكاة للوالد الغارم ويجوز إعانته من غير الزكاة

الإفتاء: لا يجوز إخراج الزكاة للوالد الغارم ويجوز إعانته من غير الزكاة
شئون دينيه · ٢١:٤٧:٠٧ - الجمعة، ٦ نوفمبر ٢٠٢٦

أصدرت دار الإفتاء المصرية فتوى تحسم الجدل حول جواز إخراج الابن زكاة ماله لوالده المتعثر ماليًا من سهم الغارمين، مؤكدة عدم جواز ذلك احتياطًا للعبادة، مع استحباب إعانة الوالدين من غير مال الزكاة.

تفاصيل الفتوى

ورد إلى دار الإفتاء سؤال مفاده: رجلٌ والده عليه ديون كثيرة ولا يستطيع سدادها، فهل يجوز له شرعًا إخراج زكاة ماله لوالده مِن سهم الغارمين؟ وأوضحت الدار في إجابتها أن الزكاة ركن من أركان الإسلام فرضها الله على من ملك مالًا وتحققت فيه شروط الوجوب، وجعلها سبيلًا للتزكية والتكافل، وحصر مصارفها في الأصناف الثمانية الواردة في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا ٱلصَّدَقَٰتُ لِلۡفُقَرَآءِ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱلۡعَٰمِلِينَ عَلَيۡهَا وَٱلۡمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمۡ وَفِي ٱلرِّقَابِ وَٱلۡغَٰرِمِينَ وَفِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِۖ﴾ [التوبة: 60].

رأي الجمهور ورأي المختار للفتوى

ذكرت الدار أن جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة في قول، واختيار الشيخ ابن تيمية، ذهبوا إلى جواز إعطاء الولد زكاته لوالده إذا كان مدينًا باعتباره غارمًا؛ لأن المنفعة بسداد الدين لا تعود على المزكي. بينما ذهب الحنفية والحنابلة في القول الآخر إلى عدم جواز دفع الزكاة إلى الأصول مطلقًا حتى إن كانوا من الغارمين؛ لاتصال المنفعة بينهم.

وأكدت الدار أن ما ذهب إليه الحنفية والحنابلة في أحد القولين من عدم الجواز هو المختار للفتوى؛ احتياطًا لأداء الزكاة على الوجه المتيقن، وصيانةً لها عن شبهة عود نفعها إلى المزكي، وخروجًا من الخلاف.

التوجيه الشرعي البديل

نبهت الفتوى إلى أن القول بعدم إجزاء دفع الزكاة للوالدين غير داعٍ إلى ترك الابن الميسور إعانةَ مَن كان غارمًا من والديه على قضاء دينه من غير الزكاة، كمطلق الصدقات والهبات والتبرعات؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ فِي هَذَا الْمَالِ حَقًّا سِوَى الزَّكَاةِ». وأضافت أن بذل المال للوالدين فيه إحسان يدخل المسرَّة على قلبيهما وصلة لهما، لقوله تعالى: ﴿وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ حُسۡنًاۖ﴾ [العنكبوت: 8]، وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «رِضَا الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي رِضَا الْوَالِدِ، وَسَخَطُ الرَّبِّ فِي سَخَطِ الْوَالِدِ».

الخلاصة

بناءً على ذلك، فلا يجوز للرجل المذكور إخراج زكاة ماله لوالده من سهم الغارمين، ويستحب له إعانتهما من غير مال الزكاة احتياطًا في عبادة الزكاة أن تصل لمستحقيها، واحتسابًا لأجر البر والإحسان وصلة الأرحام.

شارك الخبر: