أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، السبت، وصول مقترح أمريكي جديد إلى طهران وصفه بأنه أفضل من سابقاته، مشيراً إلى أن واشنطن تبدي فيه استعداداً لقبول الشروط السبعة التي وضعتها إيران، والتي تختلف عن بنود مذكرة التفاهم المنهارة.
تحول في النبرة الإيرانية
يأتي التصريح في وقت تواصل فيه طهران ربط أي استئناف للمفاوضات وإعادة فتح مضيق هرمز بتنفيذ مطالبها أولاً. ويعكس الموقف تحولاً في نبرة المسؤول الإيراني، الذي دأب طوال الأسابيع الماضية على وصف الردود الأمريكية بأنها ناقصة. ففي 22 أكتوبر، قال رضائي إن بلاده لن تستأنف المفاوضات ولن تعيد فتح المضيق قبل تنفيذ الشروط السبعة، مشيراً إلى أن مذكرة التفاهم السابقة أخفقت بسبب خطأ في ترتيب تنفيذ التعهدات.
قنوات اتصال متعددة
كشف رضائي في مقابلة سابقة مع قناة "برس تي في" أن الأمريكيين طلبوا من طهران خلال الشهرين الماضيين تقديم مقترحاتها عبر ثلاث قنوات هي باكستان وقطر والعراق. وتحدثت تقارير عن رسالة وجهها نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إلى رضائي بمباركة من الرئيس دونالد ترامب لفتح خط اتصال مباشر، فيما أفادت وكالة "تسنيم" بأن طهران لم ترد عليها حتى الآن، مشددة على ضرورة تنفيذ واشنطن الشروط السبعة.
الشروط السبعة وجذور الخلاف
لم تنشر طهران رسمياً قائمة مكتملة بالشروط السبعة، وتشير تقارير إعلامية نقلا عن مصادر إيرانية إلى أنها تتعلق بالعقوبات والوجود العسكري الأمريكي والملف النووي. ومن أبرز ما ورد فيها: رفع الحصار البحري الأمريكي، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، ورفع العقوبات عن صادرات النفط، وإنهاء الحرب ضد إيران وحلفائها، وانسحاب القوات الأمريكية من محيط إيران، والتعويض عن الأضرار.
مضيق هرمز ورقة ضغط
يتمسك رضائي بأن المضيق لم يعد بنداً تفاوضياً تقليدياً، بل ورقة ضغط وضمانة، مؤكداً أن إيران لن تعود إلى أسلوب الدبلوماسية السابق. وربط في تصريحات سابقة فتح المضيق بإنهاء الحروب في لبنان وغزة، مشيراً إلى أن إدارة المضيق "ثروة وطنية" لإيران، وأن القضية تشمل الأمن البحري والتأمين وحماية البيئة.
تصعيد ميداني متبادل
على الجانب الميداني، لا تزال الأجواء مشحونة مع تحذيرات عسكرية متبادلة بين واشنطن وطهران. وحذر قائد الأركان الإيراني من أن بلاده سترد على أي اعتداء بقوة لا حدود جغرافية لها، بينما حذر رضائي من أن أي عدوان أمريكي جديد سيجعل الأصول الأمريكية في غرب آسيا أهدافاً مشروعة، بما فيها مراكز البيانات ومرافق الذكاء الاصطناعي.


