شهدت ولاية تشهاتيسغار الهندية ظاهرة جوية غير مألوفة، إذ تحولت السماء إلى اللونين الأحمر والبرتقالي في مشهد استثنائي وثقته مقاطع فيديو وصور انتشرت على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ما أثار دهشة السكان وقلقهم وسط تساؤلات حول أسباب هذا التغير المفاجئ.
تزامن مع بقايا إعصار أرناب
جاءت الظاهرة بالتزامن مع تأثر أجزاء من وسط الهند ببقايا الإعصار «أرناب»، الذي تراجع في شدته عقب وصوله إلى ساحل ولاية أندرا براديش، إلا أن بقاياه واصلت التحرك باتجاه المناطق الداخلية مصحوبة بنشاط جوي ملحوظ، وتحذيرات من عواصف رعدية وأمطار غزيرة ورياح قوية في عدد من المناطق.
ورغم التزامن بين الظاهرتين، لم تتأكد حتى الآن وجود علاقة مباشرة بين الإعصار وتحول لون السماء، إذ لا يزال تحديد السبب الدقيق يتطلب دراسة الظروف الجوية المحلية وقت وقوع الظاهرة.
التفسير العلمي للون السماء الأحمر
من الناحية العلمية، يمكن تفسير ظهور السماء باللون الأحمر أو البرتقالي من خلال تفاعل أشعة الشمس مع الجزيئات والمواد العالقة في الغلاف الجوي، وتحدث هذه الظاهرة بصورة شائعة خلال فترتي الشروق والغروب عندما يضطر ضوء الشمس إلى قطع مسافة أطول داخل الغلاف الجوي، ما يؤدي إلى تشتت الأطوال الموجية القصيرة مثل اللون الأزرق بشكل أكبر، بينما تصبح الألوان الحمراء والبرتقالية أكثر وضوحًا، وتُعرف هذه الآلية باسم «تشتت رايلي».
ولا يقتصر الأمر على تشتت الضوء وحده، إذ يمكن لعوامل أخرى مثل الغبار والدخان وقطرات المياه والسحب أن تؤثر في طريقة انتشار أشعة الشمس، فتمنح السماء ألوانًا استثنائية وغير مألوفة في ظروف جوية معينة.
مسار إعصار أرناب وتأثيراته
نشأ الإعصار «أرناب» فوق خليج البنغال، وتطور من منطقة ضغط جوي منخفض ظهرت ملامحها في 23 أكتوبر 2026، إلى عاصفة مدارية سميت «أرناب» في 26 أكتوبر، ليصبح أول إعصار مُسمّى يتشكل في شمال المحيط الهندي خلال موسم الأعاصير لعام 2026.
ضرب الإعصار الساحل الشرقي للهند مصحوبًا برياح عاتية وأمطار غزيرة، امتدت تأثيراتها إلى عدد من الولايات الداخلية، وأثارت مخاوف من فيضانات وانهيارات أرضية واضطراب حركة النقل، فيما تستمر توقعات بهطول الأمطار في عدة ولايات مع تحرك بقايا النظام الجوي نحو الداخل.



