إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

عالم

ترامب يتدخل في انتخابات البرازيل.. هل ينقذ بولسونارو أمام لولا؟

ترامب يتدخل في انتخابات البرازيل.. هل ينقذ بولسونارو أمام لولا؟
عالم · ٢١:٣٧:٠٩ - الخميس، ٥ نوفمبر ٢٠٢٦

مع اقتراب جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية البرازيلية المقررة الأحد 25 أكتوبر، تتصاعد التكهنات حول دور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في السباق المحتدم بين الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا والمرشح اليميني فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، وسط اتهامات من معسكر لولا بأن واشنطن تمارس ضغوطًا سياسية واقتصادية ودبلوماسية لدعم منافسه.

توترات تجارية وعقوبات في قلب الأزمة

شهدت العلاقات بين برازيليا وواشنطن توترًا خلال الأشهر الماضية، بعدما اتهمت الحكومة البرازيلية إدارة ترامب باستخدام الرسوم الجمركية للضغط عليها. وأشارت تقارير إعلامية برازيلية إلى أن واشنطن ربطت تخفيف الرسوم التجارية بشروط تضمنت الإفراج عن جايير بولسونارو، المحكوم عليه بالسجن 27 عامًا بتهمة التخطيط لانقلاب عقب خسارته انتخابات 2022، غير أن الوثائق الرسمية تحدثت عن «معارضين سياسيين» دون ذكر اسمه صراحة.

أعلن ترامب رفضه سجن الرئيس البرازيلي السابق، واصفًا القضية بأنها «مطاردة ساحرات»، فيما اعتبر أكاديميون أن الرسوم الجمركية مثلت وسيلة ضغط سياسي، بينما تنفي واشنطن سعيها للتدخل في الانتخابات. وامتد التوتر إلى شركات التكنولوجيا، إذ اتهمت حملة لولا شركة «ميتا» بتقليل ظهور محتواها على فيسبوك وإنستجرام وواتساب، ونفت الشركة هذه الاتهامات رغم تقارير صحفية تحدثت عن قيود طالت حسابات مرتبطة بالمرشح اليساري.

خطوات أمريكية تعزز الجدل حول دعم اليمين

في مايو الماضي، استقبل البيت الأبيض فلافيو بولسونارو في خطوة اعتبرها منتقدون لافتة، خصوصًا أنه لا يشغل منصب رئيس دولة أو حكومة. وخلال الزيارة، طلب بولسونارو تصنيف عصابتين إجراميتين برازيليتين، هما «بي سي سي» و«كوماندو فيرميلهو»، منظمتين إرهابيتين، قبل أن تعلن واشنطن إدراجهما على القائمة السوداء بعد يومين.

كما فرضت الولايات المتحدة عقوبات على مسؤولين برازيليين، بينهم وزير الصحة ألكسندر باديلها، والقاضي بالمحكمة العليا ألكسندر دي مورايس، وأفراد من الشرطة الفيدرالية شاركوا في تحقيقات تتعلق بمؤيدي بولسونارو. وألغت واشنطن في أغسطس تأشيرة السفيرة البرازيلية لديها، مبررة ذلك بتأخر البرازيل في الموافقة على تعيين السفير الأمريكي الجديد. في المقابل، رفضت الإدارة الأمريكية اتهامات التدخل، ووصفتها بأنها ادعاءات لا أساس لها، مؤكدة أن السياسيين المحافظين يحققون مكاسب انتخابية بسبب تأييد الناخبين لسياسات ترامب.

استطلاعات الرأي: تأثير محدود لتأييد ترامب

تشير بيانات استطلاع نشرته مؤسسة «داتافوليا» في يونيو إلى أن 65% من الناخبين البرازيليين لا يهتمون بتأييد واشنطن لأحد المرشحين، بينما قال 15% إن هذا الدعم قد يثير استياءهم، في حين أقر 17% بأنه قد يزيد رغبتهم في التصويت للمرشح الذي يسانده ترامب.

يرى خبراء أن الدعم العلني من الرئيس الأمريكي قد يؤثر في السباقات المتقاربة، مستشهدين بتجارب انتخابية في أمريكا اللاتينية، من بينها الانتخابات التشريعية في الأرجنتين عام 2025، عندما ربط ترامب المساعدات الاقتصادية الأمريكية باستمرار الزخم السياسي لحليفه الرئيس خافيير ميلي. لكن محللين يحذرون من المبالغة في تقدير تأثير ترامب، معتبرين أن صعود اليمين في المنطقة يرتبط أيضًا بعوامل داخلية، أبرزها استياء الناخبين من أداء الحكومات القائمة.

سباق محتدم ونتائج مفتوحة

وفق متوسط استطلاعات الرأي، يتقدم فلافيو بولسونارو على لولا بنسبة 47% مقابل 46%، مع بقاء 8% من الناخبين مترددين، ما يجعل نتيجة جولة الإعادة مفتوحة على احتمالات عدة.

شارك الخبر: