أكدت دولة قطر على ضرورة إبقاء الأمن البحري في صميم الجهود الدولية المشتركة، وتوظيف الابتكار التكنولوجي لتعزيز السلم والأمن الدوليين. جاء ذلك في بيان دولة قطر الذي ألقته الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، المندوب الدائم لقطر لدى الأمم المتحدة، أمام جلسة المناقشة المفتوحة رفيعة المستوى لمجلس الأمن حول "صون السلم والأمن الدوليين: التكنولوجيات الناشئة والأمن البحري وتداعياتها".
الأمن البحري ركيزة أساسية للسلم الدولي
أوضحت المندوب الدائم أن دولة قطر تولي أهمية بالغة للأمن البحري بوصفه ركيزة أساسية للسلم والأمن الدوليين. وأشارت إلى أن التقنيات الناشئة، بما فيها الذكاء الاصطناعي والأنظمة ذاتية التشغيل وقدرات المراقبة المتقدمة، تتيح فرصًا كبيرة لتعزيز السلامة البحرية، محذرة من أن إساءة استخدامها تشكل تحديات خطيرة للشحن التجاري والبنية التحتية البحرية الحيوية وسلامة التجارة.
تطورات الشرق الأوسط ومضيق هرمز
أفادت بأن التطورات التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط هذا العام أظهرت العواقب الوخيمة للتهديدات للأمن البحري وحرية الملاحة، وخاصة في مضيق هرمز. وشددت على ضرورة الامتثال التام للقانون الدولي، وقرار مجلس الأمن 2817، بما فيه ما يتعلق بالحقوق والحريات الملاحية. وجددت رفض قطر القاطع استخدام مضيق هرمز ورقة ضغط، داعية إلى إعادة فتحه دون شروط، مؤكدة أن حرية الملاحة وحقوق المرور العابر في هذا الممر الحيوي مبدأ راسخ لا يقبل المساومة.
ضوابط استخدام التقنيات الناشئة
استعرضت قطر أربعة مبادئ للاستخدام المسؤول للتقنيات الناشئة في المجال البحري: أولًا، الاتساق التام مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة واتفاقية قانون البحار؛ ثانيًا، ضمانات مناسبة وإشراف بشري فعال ومساءلة واضحة؛ ثالثًا، تعزيز الأمن السيبراني وحماية أنظمة الملاحة والاتصالات البحرية والتعاون في تبادل المعلومات والإنذار المبكر؛ رابعًا، ضمان استفادة الدول النامية بشكل عادل من التقدم التكنولوجي عبر المساعدة التقنية وبناء القدرات والشراكة مع القطاع الخاص.
دور مجلس الأمن والمشاركة القطرية
نوهت بأن لمجلس الأمن دورًا مهمًا في التصدي لهذه التحديات في إطار ولايته، مستندًا إلى بيانه الرئاسي الصادر في أغسطس 2021 بشأن الأمن البحري، وبيانه في أكتوبر 2024 بشأن مراعاة التطورات العلمية. وأكدت أن مصداقية المجلس مرهونة بضمان تنفيذ قراراته واستجابة متسقة وغير انتقائية لتهديدات الأمن البحري. وأشارت إلى مواصلة قطر مشاركتها الفعالة في أعمال المنظمة البحرية الدولية، ومنها اجتماعات لجنة السلامة البحرية، مع التشديد على أهمية ضمان الحركة الآمنة للسفن التجارية في مضيق هرمز والمناطق المحيطة، ودعم الجهود الدولية لمساعدة السفن والبحارة المتأثرين في عرض البحر.



