إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

شئون دينيه

الأوقاف تحدد «مخاطر الألعاب الإلكترونية» موضوعًا لخطبة الجمعة

الأوقاف تحدد «مخاطر الألعاب الإلكترونية» موضوعًا لخطبة الجمعة
شئون دينيه · ٠٤:١٥:٠٢ - الخميس، ٥ نوفمبر ٢٠٢٦

حددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة اليوم بجميع مساجد الجمهورية بعنوان «مخاطر الألعاب الإلكترونية»، بهدف تعزيز الوعي بمخاطر الألعاب الإلكترونية والإدمان الرقمي، والتوعية بتأثيراتهما على الشباب والأطفال والأسرة والمجتمع، في ظل التطور التقني المتسارع واتساع استخدام الألعاب الافتراضية.

الترويح المشروع وتحول الألعاب الإلكترونية

أوضحت الوزارة أن النفس البشرية مفطورة على الحاجة إلى الترويح وإجمام القلوب لتجديد النشاط، وأن الشريعة الإسلامية أقرت الترويح المباح وراعت احتياجات الفطرة السوية. وأضافت أن التطور التقني المتسارع نقل الألعاب الإلكترونية من وسيلة ترفيه محدودة إلى فضاءات افتراضية عابرة للحدود، صُممت خوارزمياتها لاستثارة مراكز المكافأة في الدماغ وإبقاء المستخدم مرتبطًا بالشاشة لساعات طويلة، ما قد يؤدي إلى الإفراط في استخدامها وتحولها من وسيلة للاستجمام إلى سلوك يستنزف الوقت ويؤثر في قدرة الإنسان على التحكم في عاداته.

مخاطر الخروج عن أصل الإباحة

أكدت الوزارة أن الألعاب الإلكترونية تخرج عن أصلها المباح عندما تتحول إلى غاية تستهلك العمر وتستلب الإرادة، وتدفع المستخدم إلى إهمال واجباته أو الوقوع في محاذير عقدية وأخلاقية وصحية ومالية. وأشارت إلى أن الأحكام الشرعية ترتبط بعلل الأفعال وآثارها، وأن الشريعة جاءت لتحقيق مصالح العباد في المعاش والمعاد، مستندة إلى مقاصد حفظ الكليات الخمس: الدين، والنفس، والعقل، والنسل، والمال، كما قرره علماء أصول الفقه ومنهم إمام الحرمين الجويني، وحجة الإسلام الغزالي، والفخر الرازي.

الإدمان الرقمي وآثاره المتعددة

تناولت الخطبة مخاطر الإدمان الرقمي وما قد يترتب عليه من استلاب للعقل وتأثيرات سلبية على الصحة النفسية، إلى جانب الأضرار الجسدية المرتبطة بالإفراط في اللعب، واستنزاف الأموال والمخاطرة بها داخل بعض الألعاب، فضلًا عن مخاطر الاستقطاب الرقمي وما قد يصاحبه من عزلة اجتماعية وتراجع التواصل بين أفراد الأسرة.

إجراءات الحماية وثقافة الاستخدام الرشيد

سلطت الخطبة الضوء على أهمية اتخاذ إجراءات عملية لحماية الأبناء من الاستقطاب الرقمي، والحفاظ على الروابط الأسرية والاجتماعية، وبناء ثقافة الاستخدام الرشيد للتقنية، بما يحقق التوازن بين الاستفادة من الوسائل الرقمية الحديثة وتجنب أضرار الإفراط في استخدامها. وأكدت الوزارة أهمية التعامل الواعي مع الألعاب الإلكترونية بحيث تظل وسيلة للترفيه المباح لا سببًا في إهدار العمر أو تعطيل المسؤوليات أو الإضرار بالدين والعقل والصحة والمال والأسرة، مع ضرورة تعزيز دور الأسرة في توجيه الأبناء ومتابعة استخدامهم للتقنيات الحديثة، وترسيخ ثقافة الاعتدال والتوازن في التعامل مع العالم الرقمي.

شارك الخبر: