أكد حسين عبدالرحمن أبوصدام، الخبير الزراعي ونقيب عام النقابة العامة للفلاحين ورئيس اتحاد الفلاحين الوفدي، أن مشاركة المزارعين في المؤتمرات والفعاليات التي يحضرها الرئيس عبدالفتاح السيسي شهدت توسعًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن مشاركتهم في العهد الحالي تعد الأكبر من حيث الأعداد على مدار تاريخ مصر.
وفد فلاحي يمثل مختلف المحافظات
أوضح أبوصدام أن النقابة العامة للفلاحين شاركت في فعاليات منتدى مصر 2026 بوفد يضم 30 قيادة فلاحية تمثل مختلف محافظات الجمهورية، لافتًا إلى أن توجيهات رئيس مجلس الوزراء المستمرة، إلى جانب وجود علاء فاروق على رأس وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أسهمت في تعزيز مشاركة الفلاحين وإتاحة الفرصة أمامهم للتعبير عن مطالبهم وتطلعاتهم.
تقدم نقيب الفلاحين، بالأصالة عن نفسه وبالإنابة عن جموع المزارعين، بالشكر إلى الرئيس السيسي على القرارات التي اتخذتها الدولة، مؤكدًا تجديد دعم الفلاحين لمؤسسات الدولة والحكومة المصرية، انطلاقًا من إيمانهم بأهمية الحفاظ على استقرار الوطن ومواصلة جهود التنمية.
جهود مشتركة للأمن الغذائي والمائي
أشار أبوصدام إلى أن الجهود التي تبذلها وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، بالتعاون مع جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة ووزارة الموارد المائية والري، أسهمت في دعم منظومة الأمن الغذائي والمائي، في ظل ما يشهده العالم من أزمات متلاحقة واضطرابات اقتصادية ومناخية تؤثر في سلاسل الإمداد وتوافر السلع الأساسية.
أوضح أن مصر تواصل العمل على تعزيز أمنها الغذائي من خلال التوسع في الرقعة الزراعية، وزيادة الإنتاجية، وتحسين استغلال الموارد المتاحة، بالتوازي مع جهود الدولة لتطوير منظومة إدارة المياه، مؤكدًا أن الفلاح المصري يمثل عنصرًا أساسيًا في تحقيق هذه الأهداف من خلال التوسع في الإنتاج الزراعي والالتزام بالتوصيات الفنية والإرشادية.
أربع مطالب عاجلة لدعم الفلاح
شدد نقيب الفلاحين على ضرورة التوسع في التصنيع الزراعي باعتباره أحد المسارات المهمة لزيادة القيمة المضافة للمحاصيل المصرية، والحد من الفاقد، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الزراعية. وطالب بتكثيف الجهود لخفض أسعار مستلزمات الإنتاج الزراعي، بما يشمل الأسمدة والتقاوي والمبيدات، لتخفيف الأعباء المالية عن الفلاحين.
دعا أيضًا إلى إنشاء صندوق للتكافل الزراعي يوفر مظلة للحماية والمساندة في مواجهة المخاطر والأزمات التي قد يتعرض لها النشاط الزراعي، وإلى تعميم منظومة الزراعة التعاقدية على نطاق أوسع، بما يضمن وجود اتفاقات واضحة بشأن المحاصيل والكميات والأسعار وآليات التسويق، ويحد من تقلبات السوق التي تؤثر في قرارات المزارعين وعوائدهم الاقتصادية.
دعوة للتحول إلى الري الحديث
في ختام تصريحاته، دعا أبوصدام المزارعين إلى التعاون مع قرارات الحكومة المتعلقة بتطوير منظومة الري والتحول إلى أساليب الري الحديث، مع الالتزام بالتوصيات والإرشادات الزراعية الصادرة عن الجهات المختصة. أوضح أن ترشيد استهلاك المياه ورفع كفاءة استخدامها أصبحا ضرورة ملحة في ظل التحديات المائية، مؤكدًا أن نجاح خطط تطوير الزراعة يتطلب تكامل الجهود الحكومية مع وعي المزارعين واستجابتهم للتحديثات الفنية التي تستهدف زيادة الإنتاجية، وخفض تكاليف التشغيل، والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال المقبلة.



