إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

عالم

مرشحو الرئاسة الفرنسية 2027.. انقسام حاد حول سياسات الهجرة والجنسية

مرشحو الرئاسة الفرنسية 2027.. انقسام حاد حول سياسات الهجرة والجنسية
عالم · ١٧:٣٢:٤٠ - الأربعاء، ٤ نوفمبر ٢٠٢٦

تتصدر قضية الهجرة المشهد الانتخابي المبكر للانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة عام 2027، وسط تقارب متزايد بين التيارات السياسية على ضرورة تشديد الرقابة على الحدود، مقابل خلافات جوهرية حول تسوية أوضاع المقيمين غير النظاميين، وحقوق الجنسية، ولم شمل الأسر، والمساعدات الاجتماعية للأجانب، وفق تقرير شامل نشرته مجلة "لوبوان" الفرنسية.

مناخ عام يطالب بالتشديد

أظهر استطلاع أجرته مؤسسة "أودوكسا-باكبون" في يناير 2026 أن 70% من الفرنسيين يرون أن عدد المهاجرين في البلاد أكبر مما ينبغي. وفي هذا المناخ، لم تعد أطروحات مثل نظرية "الاستبدال العظيم" التي يروج لها إريك زمور، ومبدأ "الأولوية الوطنية" الذي يدافع عنه حزب التجمع الوطني، وإلغاء حق الجنسية بالولادة الذي يطالب به برونو روتايو، مقتصرة على أطراف النقاش، بل أصبحت حاضرة بقوة في البرامج الانتخابية.

جابرييل أتال: هجرة مرتبطة باحتياجات سوق العمل

يدعو رئيس الوزراء الأسبق إلى "استقبال عدد أقل من المهاجرين من أجل استقبالهم بصورة أفضل"، مقترحًا تحديد احتياجات سوق العمل كل عامين بالتشاور مع الشركاء الاجتماعيين، ووضع حصص قصوى للهجرة يقرها البرلمان. كما يطالب بزيادة مدة الإقامة المطلوبة للاستفادة من لم شمل الأسر، مع تشديد شروط إتقان اللغة الفرنسية واحترام قيم الجمهورية.

رافاييل جلوكسمان: تسوية أوضاع 250 ألف عامل

يرفض مرشح حزب "الساحة العامة" الدعوات إلى وقف الهجرة الكامل، داعيًا إلى تسوية أوضاع نحو 250 ألف عامل غير نظامي باعتبارهم جزءًا من القوة العاملة. ويقترح تنظيم "مؤتمر للمواطنين حول الهجرة" تُعرض توصياته على البرلمان، مع التشديد على مراقبة الحدود وتطبيق القوانين.

مارين لوبان: "الأولوية الوطنية" واستفتاء شعبي

تتعهد مرشحة التجمع الوطني بخفض تدفقات الهجرة بشكل كبير، وطرح سياستها على استفتاء شعبي استنادًا إلى المادة 11 من الدستور. ويرتكز برنامجها على مبدأ "الأولوية الوطنية" الذي يمنح الفرنسيين أولوية في الحقوق والمساعدات، مع تقدير وفورات مالية بنحو 12 مليار يورو من إصلاحات الهجرة.

دافيد ليسنار: خفض الهجرة ثمانية أضعاف

يدعو رئيس بلدية كان إلى خفض تدفقات الهجرة بما لا يقل عن ثمانية أضعاف، معتبرًا أن منظومة الرعاية الاجتماعية تشكل عامل جذب للفقر والهجرة. يقترح إعادة تجريم الإقامة غير النظامية، ومعالجة طلبات اللجوء في بلدان المنشأ، واستفتاء دستوري يمنح القانون الفرنسي الأولوية على القانون الدولي والأوروبي في قضايا الهجرة.

جان لوك ميلانشون: حماية حق الجنسية بالولادة

يدافع مرشح "فرنسا الأبية" عن تسوية أوضاع العمال غير النظاميين وتبسيط إجراءات تجديد تصاريح الإقامة، مع الحفاظ على حق الجنسية بالولادة للمولودين على الأراضي الفرنسية. أعلن في سان دوني يوم 7 يونيو: "مولود في فرنسا؟ إذن أنت فرنسي! ممنوع المساس بهذا الحق!".

إدوار فيليب: خفض الهجرة القانونية إلى النصف

يقترح رئيس الوزراء الأسبق خفض الهجرة القانونية إلى النصف والوصول إلى أقل من 200 ألف تصريح إقامة سنويًا، مع فرض تجميد مؤقت للم شمل الأسر طوال الولاية الرئاسية. يدعو أوروبيًا إلى إنشاء "قفل شنغن"، وفي مايوت يقترح إغلاق منافذ الدخول وتعليق حق الجنسية بالولادة لسنوات.

برونو روتايو: تعديل الدستور وإلغاء الجنسية بالولادة

يركز رئيس حزب الجمهوريين على تغيير الإطار الدستوري، داعيًا لتعديل الدستور لتوسيع نطاق الاستفتاء، وإلغاء حق الجنسية بالولادة، وتشديد شروط لم الشمل الأسري. يرفض الاعتماد على استقدام عمال مهاجرين، مفضلًا الاستثمار في تدريب المواطنين والمقيمين قانونيًا.

إريك زمور: "إعادة الهجرة" وترحيل فئات واسعة

يتبنى رئيس حزب "استرداد" الموقف الأكثر تشددًا، داعيًا إلى "إعادة الهجرة" التي تستهدف دفع أجانب لمغادرة فرنسا، وتشمل المجرمين الأجانب، والمقيمين غير القانونيين، ومن أمضوا عامًا في البطالة، ومن يعيشون حصريًا على المساعدات الاجتماعية. يقترح الاعتماد على الروبوتات والذكاء الاصطناعي لتعويض نقص العمالة المحتمل.

ملف يعيد رسم المشهد السياسي

تكشف المقترحات عن اتساع مساحة الخلاف رغم تزايد الدعوات لتشديد الرقابة على الحدود. يمتد التنافس إلى طبيعة الدولة الفرنسية نفسها: حدود صلاحيات الاستفتاء، العلاقة بين الدستور والقانون الأوروبي، دور المهاجرين في الاقتصاد، ومستقبل دولة الرفاه. مع اقتراب 2027، يُتوقع أن يحتل هذا الملف موقعًا محوريًا في المواجهة الانتخابية.

شارك الخبر: