كشفت مصادر مطلعة لصحيفة "جيروزاليم بوست" عن تحركات يقوم بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتشكيل حكومة وحدة وطنية تضم غادي آيزنكوت، رئيس أركان الجيش السابق، وذلك على الرغم من تعهد آيزنكوت العلني بعدم العمل تحت قيادة نتنياهو.
مفاوضات الائتلاف تتضح معالمها
تأتي هذه المساعي في وقت بدأت فيه ملامح مفاوضات تشكيل الائتلاف الحكومي تتضح عقب الانتخابات، فيما تواصل لجنة الانتخابات المركزية تحديث النتائج، ومن المقرر ألا تقدم تقريرها النهائي إلى رئيس الدولة قبل الأسبوع المقبل.
تشير المصادر إلى أن الجانبين، نتنياهو وآيزنكوت، يسعيان لتشكيل حكومة وحدة وطنية يرأسها نتنياهو، مع انضمام آيزنكوت إلى الائتلاف. ويتقدم معسكر نتنياهو على تحالف آيزنكوت في الانتخابات بـ 53 مقعداً مقابل 48 مقعداً.
موقف فرنسي ثابت من حل الدولتين
على الصعيد الدولي، أكد وزير الخارجية الفرنسي أن الانتخابات الإسرائيلية لن تثني بلاده عن قضية حل الدولتين، مشدداً على أن باريس ستواصل الدفع نحو هذا الحل أيا كانت نتائج الانتخابات.
تقديرات الليكود لخيارات آيزنكوت
يرى مسؤولون في حزب "الليكود" أنه لا يوجد أمام آيزنكوت بديل أفضل، زاعمين أن "كتلة التغيير" قد استنفدت كامل إمكاناتها الانتخابية، بما في ذلك أصوات الإسرائيليين الذين سافروا من الخارج خصيصاً للتصويت. كما يعتقدون أنه سيكون من الصعب تكرار معدلات الإقبال المرتفعة التي سُجلت في الوسط العربي.
نقلت مصادر مقربة من نتنياهو تقديراتها بأن "آيزنكوت لن يصمد في جولة أخرى، وقد يخسر حتى منصبه كرئيس للكتلة، وأن آيزنكوت سيوافق في نهاية المطاف على الانضمام إلى حكومة يرأسها نتنياهو".
سيناريوهات ما بعد انتخابات 2026
وفقاً لإحدى الروايات، قد يعرض نتنياهو على آيزنكوت تولي النصف الثاني من ولاية رئاسة الوزراء بموجب اتفاق تناوب. وأضاف مسؤولون في "الليكود" أن نتنياهو سيظل في منصبه حتى نهاية ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، و"ينجز المهمة في إيران"، ويقود مبادرات سلام إقليمية، قبل أن يسلم رئاسة الوزراء لآيزنكوت بعد نحو عامين.
وفقاً لرواية أخرى، فإن نتنياهو لا يرغب في الموافقة على مبدأ التناوب، وبدلاً من ذلك قد يعرض على آيزنكوت حقيبة وزارية رفيعة المستوى. كما تتضمن الخطة حافزاً سياسياً يتمثل في تشكيل حكومة تضم في بدايتها كلاً من آيزنكوت، وإيتمار بن غفير، وبتسلئيل سموتريتش، إلى جانب نتنياهو، وذلك دون مشاركة الأحزاب الحريدية (اليهود المتشددين).



