أظهرت نتائج الانتخابات الإسرائيلية التي جرت الثلاثاء عدم تمكن أي من المعسكرين الرئيسيين من حسم الأغلبية المطلوبة لتشكيل حكومة، إذ حصل معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على 53 مقعداً فقط، بينما توزعت مقاعد المعارضة على كتل متنافرة يصعب توحيدها.
معسكر نتنياهو يفقد الأغلبية
حل حزب الليكود بزعامة نتنياهو في الصدارة بنحو 26 مقعداً، غير أن تحالفه اليميني التقليدي فشل في بلوغ عتبة الـ61 مقعداً اللازمة للحكم، مما يضع نتنياهو في موقع دفاعي للحيلولة دون تشكيل حكومة بديلة.
المعارضة مشتتة رغم تفوقها العددي
تملك أحزاب المعارضة مجتمعة نحو 67 مقعداً، إلا أن خلافات أيديولوجية وشخصية عميقة تحول دون تماسكها، ويبقى مفتاح الحل بيد الحزبين العربيين "القائمة العربية الموحدة" و"القائمة المشتركة" اللذين يُتوقع أن يحصلا معاً على 19 مقعداً، وهو رقم قياسي يعكس إقبالاً غير مسبوق للناخبين العرب.
تعقيدات التحالف مع الأحزاب العربية
تتباين مواقف قادة المعارضة إزاء الاستعانة بالأحزاب العربية؛ فبينما دعا يائير غولان إلى دمجها في التكتل، يرفض حليفا آيزنكوت اليمينيان نفتالي بينيت وأفيغدور ليبرمان أي حكومة تعتمد على أصوات عربية، في وقت أعلنت فيه "القائمة المشتركة" استعدادها للتعاون لإنهاء حكم نتنياهو.
استراتيجية نتنياهو لعرقلة حكومة بديلة
يسعى نتنياهو لنزع الشرعية عن أي تعاون يهودي-عربي عبر اتهامات بالتزوير والعنف، ويمارس ضغوطاً على نواب معارضين فرديين، مع التلويح بخيارات تصعيدية أمنية تشمل ضرب إيران أو طلب تدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإرباك المشهد السياسي.
مهمة الرئيس هرتسوغ والمهل الدستورية
يتولى الرئيس إسحاق هرتسوغ مهمة التشاور مع الأحزاب لتكليف المرشح الأقدر على تشكيل ائتلاف، ومن المرجح أن ينال آيزنكوت توصيات أكثر بدعم عربي، لتبدأ بعد ذلك مهلة 28 يوماً قابلة للتمديد، فإن أخفق ينقل التكليف لمرشح آخر، وإلا اتجهت البلاد لانتخابات جديدة يبقى فيها نتنياهو رئيساً لحكومة تصريف الأعمال.
خيارات آيزنكوت وتحديات ائتلافه
يملك آيزنكوت بدائل منها استغلال الأغلبية البرلمانية لاستبدال رئيس الكنيست وتمرير تشريعات، غير أن ائتلافه المتنوع يفتقر للتماسك الأيديولوجي، وأي خطوة قد تفككه وتعيد إسرائيل إلى دوامة الانتخابات، مما يعزز فرص دعوة هرتسوغ لحكومة وحدة وطنية تضم الطرفين.



