عاد ملف الحد الأدنى للأجور إلى صدارة اهتمامات العاملين، بعد إعلان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، استهداف الحكومة رفع الحد الأدنى للأجور من 8 آلاف جنيه حاليًا إلى 15 ألف جنيه بحلول العام المالي 2029/2030، ضمن خطة لتحسين دخول المواطنين وتخفيف الأعباء المعيشية.
الزيادة المعلنة تخص الجهاز الإداري للدولة
أوضحت التوضيحات الحكومية أن استهداف الوصول إلى 15 ألف جنيه يتعلق بالعاملين في القطاع الحكومي، ولا يعني تلقائيًا تطبيق القيمة نفسها على العاملين بالقطاع الخاص، إذ يتطلب ذلك صدور قرار من الجهة المختصة.
اختصاص المجلس القومي للأجور
يخضع تحديد الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص لاختصاص المجلس القومي للأجور، الذي يضم ممثلين عن الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال، ويتولى بحث مستويات الأجور واتخاذ القرارات المنظمة لها.
دور قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025
ينظم القانون العلاقة بين العامل وصاحب العمل ويتضمن أحكامًا تتعلق بالأجور والحقوق المالية، لكنه لا يجعل المستهدف الحكومي المعلن للقطاع العام زيادة تلقائية في أجور القطاع الخاص. يُحدد الحد الأدنى المطبق بالقطاع الخاص وفقًا لقرارات المجلس القومي للأجور في إطار اختصاصاته القانونية.
الحد الأدنى الحالي في القطاع الخاص
وفقًا لقرار المجلس القومي للأجور رقم 15 لسنة 2025، ارتفع الحد الأدنى للأجور للعاملين بالقطاع الخاص إلى 7 آلاف جنيه شهريًا اعتبارًا من أول مارس 2025، مع تحديد الحد الأدنى للعلاوة الدورية بما لا يقل عن 3% من أجر الاشتراك التأميني، وبحد أدنى 250 جنيهًا شهريًا.
الالتزام القانوني للشركات
تلتزم المنشآت الخاضعة للقرارات المنظمة للحد الأدنى للأجور بتطبيق الحد الأدنى المقرر قانونًا، ولا يجوز لصاحب العمل التحلل من الالتزامات لمجرد الاتفاق مع العامل على أجر أقل يخالف الحد الأدنى الواجب التطبيق.
الخلاصة
حتى الآن، لا يعني إعلان الحكومة استهداف 15 ألف جنيه أن هذا المبلغ سيُطبق تلقائيًا على القطاع الخاص، ويظل تحديده مرتبطًا بقرارات المجلس القومي للأجور، بينما يوفر قانون العمل الجديد الإطار القانوني المنظم لعلاقة العمل وحقوق العاملين.



